موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩
قَبضَةً مِن تُرابٍ فَأَعطانيها، فَلَم أملِك عَيني أن فاضَتا.[١]
ط- هاهُنا هاهُنا!
٨٨٦. وقعة صفّين عن أبي جُحيفة: جاءَ عُروَةُ البارِقِيُّ إلى سَعيدِ بنِ وَهبٍ، فَسَأَلَهُ وأنَا أسمَعُ، فَقالَ: حَديثٌ حَدَّثتَنيهِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧. قالَ: نَعَم، بَعَثَني مِخنَفُ بنُ سُلَيمٍ إلى عَلِيٍّ ٧، فَأَتَيتُهُ بِكَربَلاءَ، فَوَجَدتُهُ يُشيرُ بِيَدِهِ ويَقولُ: هاهُنا هاهُنا. فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: وما ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
قالَ: ثَقَلٌ[٢] لِآلِ مُحَمَّدٍ يَنزِلُ هاهنا، فَوَيلٌ لَهُم مِنكُم، ووَيلٌ لَكُم مِنهُم!
فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: ما مَعنى هذَا الكَلامِ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟!
قالَ: وَيلٌ لَهُم مِنكُم: تَقتُلونَهُم؛ ووَيلٌ لَكُم مِنهُم: يُدخِلُكُمُ اللَّهُ بِقَتلِهِم إلَى النّارِ.[٣]
٨٨٧. تاريخ دمشق عن عون بن أبي جُحَيفة: إنّا لَجُلوسٌ عِندَ دارِ أبي عَبدِ اللَّهِ الجَدَلِيِ[٤]، فَأَتانا مَلِكُ بنُ صُحارٍ الهَمدانِيُّ، فَقالَ: دَلّوني عَلى مَنزِلِ فُلانٍ، قالَ: قُلنا: ألا تُرسِلُ إلَيهِ فَيَجيءُ إذ جاءَ.
فَقالَ: أتَذكُرُ إذ بَعَثَنا أبو مِخنَفٍ إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وهُوَ بِشاطِئِ الفُراتِ، فَقالَ:
[١]. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٨٤ ح ٦٤٨، مسند أبي يعلى: ج ١ ص ٢٠٦ ح ٣٥٨، المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٥ ح ٢٨١١ نحوه، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٨٧ ح ٣٥١٧، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٨٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٨٨، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٥٩٦، الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٢٩ ح ٤١٧ عن عامر الشعبي؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٥٣ ح ٧١٩، الملاحم والفتن: ص ٢٣٧ ح ٣٤٤ والثلاثة الأخيرة نحوه.
[٢]. الثَّقَل- محرّكة-: متاعُ المسافر وحَشَمُه، وكلّ شيء نفيس مَصُون( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٤٢« ثقل»).
[٣]. وقعة صفّين: ص ١٤١، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣٣٨ ح ٥٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٧٠ وفيه« سعد بن وهب».
[٤]. في المصدر:« الجدي»، والصواب ما أثبتناه كما في بغية الطلب في تاريخ حلب.