موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
والإطاحة بحكم يزيد، ووقوع الثورات الانتقاميّة، ووعي الناس في تلك الحقبة من التاريخ، وبالطبع فقد حدث ذلك خلال فترات زمنيّة قصيرة نسبيّاً.
الطبقات الاخرى
تمّ تحليل الهدف من حادثة عاشوراء في هذه الطبقات من منظار اللَّه ورسوله وأوليائه. ولا يقتصر الهدف هنا على حقبة من التاريخ، بل يؤخذ بنظر الاعتبار خلود مشعل مواجهة الظلم، والمطالبة بالحرّية وحصول الإنسان على كرامته الإنسانيّة ونشر الوعي.
وتقام هنا علاقة عاطفيّة بين الإمام الحسين ٧ وفطرة البشر على مرّ التاريخ، ويبدو أنّ من الممكن فهم هذه التعابير وتفسيرها في ضوء مثل هذه الطبقات من الأهداف:
إنَّ لِقَتلِ الحُسَينِ حَرارَةً في قُلوبِ المُؤمِنينَ لا تَبرُدُ أبَداً.[١]
إنَّ لِلحُسَينِ في بَواطِنِ المُؤمِنينَ مَعرِفَةً مَكتومَةً.[٢]
يا حُسينُ اخرُج، فَإنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراكَ قَتيلًا.[٣]
وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ لِيَستَنقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحَيَرةِ الضَّلالَةِ.[٤]
ويمكن بهذه النظرة فهم وتحليل أسرار الأحكام الخاصّة التي وردت في مجموعة التعاليم الشيعيّة فيما يتعلّق بالإمام الحسين ٧، ومنها:
١. حلّية الأكل من تربة الإمام الحسين ٧ للاستشفاء.[٥]
٢. استحباب السجدة على تربة كربلاء.[٦]
[١]. مستدرك الوسائل: ج ١٠ ص ٣١٨ ح ١٢٠٨٤ نقلًا عن مجموعة الشهيد مخطوط.
[٢]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٤٢ ح ٦٠، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٧٢ ح ٣٩.
[٣]. الملهوف: ص ١٢٨.
[٤]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١١٣ ح ٢٠١، المزار الكبير: ص ٥١٤ ح ١٠، الاقبال: ج ٣ ص ١٠٢، المصباح للكفعمي: ص ٦٤٩؛ بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٣١ ح ٢.
[٥]. وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٠٨( ب ٧٠) وص ٤١٤( ب ٧٢) و ص ٤١٦( ب ٧٣).
[٦]. راجع: وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٨ ح ٦٨١٠.