موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧
قالَ: بَخٍ بَخٍ يَابنَ عَبّاسٍ، أصبَحتَ سَيِّدَ قَومِكَ.
قالَ: أمّا ما أبقَى اللَّهُ أبا عَبدِ اللَّهِ الحُسَينَ ابنَ رَسولِ اللَّهِ، فَلا.[١]
٧٣٥. أنساب الأشراف عن جويريّة بن أسماء: لَمّا ماتَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ٧ أخرَجوا جِنازَتَهُ، فَحَمَلَ مَروانُ سَريرَهُ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: أتَحمِلُ سَريرَهُ؟ أما وَاللَّهِ لَقَد كُنتَ تُجَرِّعُهُ الغَيظَ.
فَقالَ مَروانُ: إنّي قَد أفعَلُ ذاكَ بِمَن يُوازِنُ حِلمُهُ الجِبالَ.[٢]
٧٣٦. أنساب الأشراف عن أبي مخنف: مَنَعَ مَروانُ مِن دَفنِ الحَسَنِ ٧ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦ حَتّى كادَ يَكونُ بَينَ الحُسَينِ ٧ وبَينَهُ قِتالٌ، وَاجتَمَعَ بَنو هاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ ومَواليهِم إلَى الحُسَينِ ٧، وقالَ أبو سَعيدٍ الخُدرِيُّ وأبو هُرَيرَةَ لِمَروانَ: تَمنَعُ الحَسَنَ مِن أن يُدفَنَ مَعَ جَدِّهِ وقَد قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: الحَسَنُ وَالحُسَينُ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ؟!
فَقالَ مَروانُ: لَقَد ضاعَ حَديثُ رَسولِ اللَّهِ ٦ إن كانَ لا يُرويهِ إلّامِثلُكَ ومِثلُ أبي هُرَيرَةَ! فَدُفِنَ بِالبَقيعِ.[٣]
٧٣٧. أنساب الأشراف: إنَّ الحَسَنَ ٧ أوصى أن يُدفَنَ مَعَ النَّبِيِّ ٦، فَأَظهَرَ الحُسَينُ ٧ ذلِكَ قَبلَ مَوتِ الحَسَنِ ٧، فَأَنكَرَهُ مَروانُ بنُ الحَكَمِ، وكَتَبَ بِقَولِ الحُسَينِ ٧ إلى مُعاوِيَةَ.
فَكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ: إذا ماتَ الحَسَنُ فَامنَع مِن ذلِكَ أشَدَّ المَنعِ كَما مُنِعنا مِن دَفنِ عُثمانَ مَعَ النَّبِيِّ ٦.
فَأَتَى الحُسَينُ ٧ الحَسَنَ ٧ فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ، فَقالَ: يا أخِي اجتَنَبتُ القِتالَ في
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٢٥ وراجع: كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤٨.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٠٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٧٦، مقاتل الطالبيّين: ص ٨٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٣ و ص ٥١؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٤٥ ح ١٣.
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٩٩ وراجع: تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٨٨.