موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤
٢/ ٢
مُواجَهاتُ الإِمامِ ٧ مَعَ مُعاوِيَةَ مُباشَرَةً
٧٤٥. تاريخ اليعقوبي: قالَ مُعاوِيَةُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧: يا أبا عَبدِ اللَّهِ! عَلِمتَ أنّا قَتَلنا شيعَةَ أبيكَ، فَحَنَّطناهُم وكَفَّنّاهُم وصَلَّينا عَلَيهِم ودَفَنّاهُم؟
فَقالَ الحُسَينُ: حَجَجتُكَ[١] ورَبِّ الكَعبَةِ، لكِنّا وَاللَّهِ إن قَتَلنا شيعَتَكَ ما كَفَنّاهُم ولا حَنَّطناهُم ولا صَلَّينا عَليهِم ولا دَفَنّاهُم[٢].[٣]
٧٤٦. نثر الدرّ: لَمّا قَتَلَ مُعاوِيَةُ حُجرَ بنَ عَدِيٍّ وأصحابَهُ، لَقِيَ في ذلِكَ العامِ الحُسَينَ ٧، فَقالَ: أبا عَبدِ اللَّهِ، هَل بَلَغَكَ ما صَنَعتُ بِحُجرٍ وأصحابِهِ مِن شيعَةِ أبيكَ؟ فَقالَ: لا.
قالَ: إنّا قَتَلناهُم وكَفَّنّاهم وصَلَّينا عَلَيهِم.
فَضَحِكَ الحُسَينُ ٧، ثُمَّ قالَ: خَصَمَكَ القَومُ يَومَ القِيامَةِ يا مُعاوِيَةُ. أما وَاللَّهِ لَو وَلينا مِثلَها مِن شيعَتِكَ ما كَفَّنّاهُم ولا صَلَّينا عَلَيهِم. وقَد بَلَغَني وُقوعُكَ بِأَبي حَسَنٍ، وقِيامُكَ وَاعتِراضُكَ بَني هاشِمٍ بِالعُيوبِ، وَايمُ اللَّهِ لَقَد أوتَرتَ غَيرَ قَوسِكَ، ورَمَيتَ غَيرَ غَرَضِكَ، وتَناوَلتَها بِالعَداوَةِ مِن مكانٍ قَريبٍ، ولَقَد أطَعتَ امرَأً ما قَدُمَ إيمانُهُ، ولا حَدُثَ نِفاقُهُ، وما نَظَرَ لَكَ، فانظُر لِنَفسِكَ أو دَع- يُريدُ: عَمرَو بنَ العاصِ-.[٤]
[١]. في الطبعة المعتمدة:« حجرك»، والتصويب من طبعة النجف. يقال: حاجَجتُهُ حتّى حَجَجتُه؛ أيغلَبتُه بالحُجَج التي أدلَيتُ بها، والحُجّة: البرهان وما دُوفِعَ به الخصم( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٢٨« حجج»).
[٢]. هو كنايةٌ عن عدّهم كفّاراً.
[٣]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٣١.
[٤]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٥، نزهة الناظر: ص ٨٢ ح ٧، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٢، الاحتجاج: ج ٢ ص ٨٨ ح ١٦٣ عن صالح بن كيسان نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٢٩ ح ١٩.