موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧
إلى جَنبِهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى كَتِفِ الحُسَينِ ٧، ثُمَّ قالَ: إنَّ هذا يُقتَلُ ولا يَنصُرُهُ أحَدٌ.
قالَ: قُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! وَاللَّهِ، إنَّ تِلكَ لَحَياةُ سَوءٍ!! قالَ: إنَّ ذلِكَ لَكائِنٌ.[١]
٣/ ١٠
إنباؤُهُ بِمَن يَقتُلُ الحُسَينَ ٧
أ- يَقتُلُهُ يَزيدُ
٩٠٦. الفتوح عن ابن عبّاس: لَمّا رَجَعَ عَلِيٌّ ٧ من صِفّينَ وفَرَغَ مِن أهلِ النَّهرَوانِ، دَخَلَ عَلَيهِ الأَعوَرُ الهَمدانِيُّ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: يا حارِثُ! أعَلِمتَ أنّي مُنذُ البارِحَةِ كَئيبٌ حَزينٌ فَزِعٌ وَجِلٌ؟
فَقالَ الحارِثُ: ولِمَ ذاكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟! أنَدَماً مِنكَ عَلى قِتالِ أهلِ الشّامِ وأهلِ البَصرَةِ وَالنَّهرَوانِ؟
فَقالَ: لا، وَيحَكَ يا حارِثُ! وإنّي بِذلِكَ مَسرورٌ، ولكِنّي رَأَيتُ في مَنامي أرضَ كَربَلاءَ، ورَأَيتُ ابنِيَ الحُسَينَ مَذبوحاً مَطروحاً عَلى وَجهِ الأَرضِ! ورَأَيتُ الأَشجارَ مُنكَبَّةً، وَالسَّماءَ مُصَدَّعَةً، وَالرِّحالَ مُتَطَأمِنَةً[٢]، وسَمِعتُ مُنادِياً يُنادي بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ، وهُوَ يَقولُ: أفزَعتُمونا يا قَتَلَةَ الحُسَينِ، أفزَعَكُمُ اللَّهُ وقَتَلَكُم!
ثُمَّ إنِّي انتَبَهتُ وأنَا مِنهُ عَلى وَجَلٍ لِما رَأَيتُ؛ فَقالَ لَهُ الحارِثُ: كَلّا يا أميرَ الُمؤمِنينَ، لا يَكونُ إلّاخَيراً.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: هَيهاتَ يا حارِثُ، سَبَقَت كَلِمَةُ اللَّهِ، ونَفَذَ قَضاؤُهُ، وقَد أخبَرَني
[١]. كامل الزيارات: ص ١٤٩ ح ١٧٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦١ ح ١٥.
[٢]. اطمأنّت وتطأمَنَت: انخفضت( تاج العروس: ج ١٨ ص ٣٥٩« طمن»).