موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥
قالَ: قَبِلتُ يا رَبِّ، ورَضيتُ وسَلَّمتُ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ.
وأمَّا الثّانِيَةُ: فَالتَّكذيبُ وَالخَوفُ الشَّديدُ، وبَذلُكَ مُهجَتَكَ في مُحارَبَةِ أهلِ الكُفرِ بِمالِكَ ونَفسِكَ، وَالصَّبرُ عَلى ما يُصيبُكَ مِنهُم مِنَ الأَذى ومِن أهلِ النِّفاقِ، وَالأَلَمِ فِي الحَربِ وَالجِراحِ.
قالَ: قَبِلتُ يا رَبِّ، ورَضيتُ وسَلَّمتُ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ.
وأمَّا الثّالِثَةُ: فَما يَلقى أهلُ بَيتِكَ مِن بَعدِكَ مِنَ القَتلِ، أمّا أخوكَ عَلِيٌّ فَيَلقى مِن امَّتِكَ الشَّتمَ وَالتَّعنيفَ وَالتَّوبيخَ وَالحِرمانَ وَالجَحدَ وَالظُّلمَ، وآخِرُ ذلِكَ القَتلُ.
فَقالَ: يا رَبِّ، قَبِلتُ ورَضيتُ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ.
وأمَّا ابنَتُكَ فَتُظلَمُ وتُحرَمُ، ويُؤخَذُ حَقُّها غَصباً الَّذي تَجعَلُهُ لَها، وتُضرَبُ وهِيَ حامِلٌ، ويُدخَلُ عَلَيها وعَلى حَريمِها ومَنزِلِها بِغَيرِ إذنٍ، ثُمَّ يَمَسُّها هَوانٌ وذُلٌّ، ثُمَّ لا تَجِدُ مانِعاً، وتَطرَحُ ما في بَطنِها مِنَ الضَّربِ، وتَموتُ مِن ذلِكَ الضَّربِ.
قالَ[١]: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، قَبِلتُ يا رَبِّ وسَلَّمتُ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ[٢].
ويَكونُ لَها مِن أخيكَ ابنانِ، يُقتَلُ أحَدُهُما غَدراً ويُسلَبُ ويُطعَنُ، تَفعَلُ بِهِ ذلِكَ امَّتُكَ.
قالَ: يا رَبِّ، قَبِلتُ وسَلَّمتُ، إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ.
وأمَّا ابنُهَا الآخَرُ فَتَدعوهُ امَّتُكَ لِلجِهادِ، ثُمَّ يَقتُلونَهُ صَبراً[٣]، ويَقتُلونَ وُلدَهُ ومَن مَعَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ، ثُمَّ يَسلُبونَ حَرَمَهُ، فَيَستَعينُ بي وقَد مَضَى القَضاءُ مِنّي فيهِ
[١]. في المصدر في هذا المورد، والمورد الذي بعده:« قلت»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٢]. في المصدر في هذا المورد، والمورد الذي بعده:« ومنك التوفيق للصبر»، والتصويب من بعض نسخ المصدر و بحار الأنوار، وبقرينة ما مرّ من مقاطع الحديث.
[٣]. الصَّبْر: نَصبُ الإنسانِ لِلقَتل ... وأصلُ الصَّبْرِ الحَبسُ( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٣٨« صبر»).