موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
السَّماواتُ وَالأَرضونَ، وَالمَلائِكَةُ وَالوَحشُ وَالحيتانُ فِي البِحارِ وَالجِبالُ، لَو يُؤذَنُ لَها ما بَقِيَ عَلَى الأَرضِ مُتَنَفِّسٌ، ويَأتيهِ قَومٌ مِن مُحِبّينا، لَيسَ فِي الأَرضِ أعلَمُ بِاللَّهِ ولا أقوَمُ بِحَقِّنا مِنهُم، ولَيسَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ أحَدٌ يَلتَفِتُ إلَيهِ غَيرُهُم، اولئِكَ مَصابيحُ في ظُلُماتِ الجَورِ، وهُمُ الشُّفَعاءُ، وهُم وارِدونَ حَوضي غَداً، أعرِفُهُم إذا وَرَدوا عَلَيَّ بِسيماهُم، وأهلُ كُلِّ دينٍ يَطلُبونَ أئِمَّتَهُم، وهمُ يَطلُبونَنا ولا يَطلُبونَ غَيرَنا، وهُم قِوامُ الأَرضِ، بِهِم يَنزِلُ الغَيثُ.[١]
٢/ ١٥
إنباؤُهُ بِمَزارِهِ وزُوّارِهِ
٨٧٢. الإرشاد: إنَّ النَّبِيَّ ٦ كانَ ذاتَ يَومٍ جالِساً وحَولَهُ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ :، فَقالَ لَهُم: كَيفَ بِكُم إذا كُنتُم صَرعى وقُبورُكُم شَتّى؟
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: أنَموتُ مَوتاً أو نُقتَلُ؟ فَقالَ: بَل تُقتَلُ يا بُنَيَّ ظُلماً، ويُقتَلُ أخوكَ ظُلماً، وتُشَرَّدُ ذَرارِيُّكُم فِي الأَرضِ.
فَقالَ الحُسَينِ ٧: ومَن يَقتُلُنا يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: شِرارُ النّاسِ، قالَ: فَهَل يَزُورُنا بَعدَ قَتِلنا أحَدٌ؟ قالَ: نَعَم، طائِفَةٌ مِن امَّتي يُريدونُ بِزِيارَتِكُم بِرّي وصِلَتي، فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ جِئتُهُم إلَى المَوقِفِ حَتّى آخُذَ بِأَعضادِهِم فَاخَلِّصُهُم مِن أهوالِهِ وشَدائِدِهِ.[٢]
٨٧٣. كامل الزيارات عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن
[١]. كامل الزيارات: ص ١٤٤ ح ١٧٠، تفسير فرات: ص ١٧١ ح ٢١٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦٤ ح ٢٢.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٣١، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٢٠، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٤٩١ ح ٤ نحوه وفيه« فقال له الحسن» بدل« فقال له الحسين»، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٢٠ ح ٣٤.