موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
الدّارَينِ مَعاً، ومَحمودَ العُقبى فِي الآخِرَةِ وَالاولى، إنَّهُ وَلِيُّ ذلِكَ، وكُلُّ شَيءٍ بِيَدِهِ لا شَريكَ لَهُ.
وإنَّ أهلَ المَدينَةِ قَومُنا ورِجالُنا، ومَن لَم نَزَل عَلى حُسنِ الرَّأيِ فيهِم وَالاستِعدادِ بِهِم، وَاتِّباعِ أثَرِ الخَليفَةِ فيهِم، وَالاحتِذاءِ عَلى مِثالِهِ لَدَيهِم، مِنَ الإِقبالِ عَلَيهِم، وَالتَّقَبُّلِ مِن مُحسِنِهِم، وَالتَّجاوُزِ عَن مُسيئِهِم، فَبايِع لَنا قَومَنا، ومَن قِبَلَكَ مِن رِجالِنا، بَيعَةً مُنشَرِحَةً بِها صُدورُكُم، طَيِّبَةً عَلَيها أنفُسُكُم، وَليَكُن أوَّلَ مَن يُبايِعُكَ مِن قَومِنا وأهلِنا: الحُسَينُ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، ويَحلِفونَ عَلى ذلِكَ بِجَميعِ الأَيمانِ اللّازِمَةِ، ويَحلِفونَ بِصَدَقَةِ أموالِهِم غَيرَ عُشرِها، وجِزيَةِ رَقيقِهِم، وطَلاقِ نِسائِهِم، بِالثَّباتِ عَلَى الوَفاءِ بِما يُعطونَ مِن بَيعَتِهِم، ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، وَالسَّلامُ.[١]
١/ ٣
مُشاوَرَةُ الوَليدِ مَروانَ في أخذِ البَيعَةِ مِنَ الإِمامِ ٧
٩٤٠. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: لَمّا أتاهُ [أيِ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ] نَعيُ مُعاوِيَةَ فَظِعَ بِهِ وكَبُرَ عَلَيهِ، فَبَعَثَ إلى مَروانَ بنِ الحَكَمِ فَدَعاهُ إلَيهِ، وكانَ الوَليدُ يَومَ قَدِمَ المَدينَةَ قَدِمَها مَروانُ مُتَكارِهاً.
فَلَمّا رَأى ذلِكَ الوَليدُ مِنهُ شَتَمَهُ عِندَ جُلَسائِهِ، فَبَلَغَ ذلِكَ مَروانَ، فَجَلَسَ عَنهُ وَصَرَمَهُ، فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى جاءَ نَعيُ مُعاوِيَةَ إلَى الوَليدِ، فَلَمّا عَظُمَ عَلَى الوَليدِ هَلاكُ مُعاوِيَةَ وما امِرَ بِهِ مِن أخذِ هؤُلاءِ الرَّهطِ بِالبَيعَةِ، فَزِعَ عِندَ ذلِكَ إلى مَروانَ ودَعاهُ.
[١]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٢٤.