موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
أبوكِ، ووَصِيُّنا سَيِّدُ الأَوصِياءِ، وهُوَ بَعلُكِ، وشَهيدُنا سَيِّدُ الشُّهَداءِ، وهُوَ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ عَمُّ أبيكِ.
قالَت: يا رَسولَ اللَّهِ، هُوَ سَيِّدُ الشُّهَداءِ الَّذينَ قُتِلوا مَعَهُ؟
قالَ: لا، بَل سَيِّدُ شُهَداءِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ما خَلا الأَنبِياءَ وَالأَوصِياءَ. وجَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ ذُو الجَناحَينِ الطَّيّارُ فِي الجَنَّةِ مَعَ المَلائِكَةِ.
وَابناكِ حَسَنٌ وحُسَينٌ سِبطا امَّتي، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ.
ومِنّا- وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ- مَهدِيُّ هذِهِ الامَّةِ الَّذي يَملَأُ الأَرضَ قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً.
قالَت: وأيُّ هؤُلاءِ الَّذينَ سَمَّيتَهُم أفضَلُ؟
قالَ: عَلِيٌّ بَعدي أفضَلُ امَّتي، وحَمزَةُ وجَعفَرٌ أفضَلُ أهلِ بَيتي بَعدَ عَلِيٍّ وبَعدَكِ وبَعدَ ابنَيَّ وسِبطَيَّ حَسَنٍ وحُسَينٍ، وبَعدَ الأَوصِياءِ مِن وُلدِ ابني هذا- وأشارَ إلَى الحُسَينُ- مِنهُمُ المَهدِيُّ، إنّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللَّهُ لَنَا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا.
ثُمَّ نَظَرَ رَسولُ اللَّهِ ٦ إلَيها وإلى بَعلِها وإلَى ابنَيها، فَقالَ: يا سَلمانُ! اشهِدُ اللَّهَ أنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَهُم، وحَربٌ لِمَن حارَبَهُم، أما إنَّهُم مَعي فِي الجَنَّةِ.[١]
٢/ ٣
الإِمامَةُ في عَقِبِهِ
٥٦٠. كمال الدين بسندٍ معتبر عن عليّ بن رئاب عن أبي عبداللَّه [الصادق] ٧: لَمّا أن حَمَلَت فَاطِمَةُ ٣ بِالحُسَينِ ٧، قالَ لَها رَسولُ اللَّهِ ٦: إنَّ اللَّهَ عز و جل قَد وَهَبَ لَكِ غُلاماً اسمُهُ
[١]. كمال الدين: ص ٢٦٢ ح ١٠، الخصال: ص ٤١٢ ح ١٦ عن أبي أيّوب الأنصاري، كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٥٦٥ ح ١ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٥٢ ح ٢١.