موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥
فَكَتَبَ مُعاوِيَةُ إلَى الحُسَينِ ٧: إنَّ مَن أعطَى اللَّهَ صَفقَةَ يَمينِهِ وعَهدَهُ لَجَديرٌ بِالوَفاءِ، وقَد انبِئتُ أنَّ قَوماً مِن أهلِ الكوفَةِ قَد دَعَوكَ إلَى الشِّقاقِ؛ وأهلُ العِراقِ مَن قَد جَرَّبتَ، قَد أفسَدوا عَلى أبيكَ وأخيكَ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَاذكُرِ الميثاقَ، فَإِنَّكَ مَتى تَكِدني أكِدكَ.
فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧: أتاني كِتابُكَ وأنَا بِغَيرِ الَّذي بَلَغَكَ عَنّي جَديرٌ، وَالحَسَناتُ لا يَهدي لَها إلَّااللَّهُ، وما أرَدتُ لَكَ مُحارَبَةً ولا عَلَيكَ خِلافاً، وما أظُنُّ لي عِندَ اللَّهِ عُذراً في تَركِ جِهادِكَ، وما أعلَمُ فِتنَةً أعظَمُ مِن وِلايَتِكَ أمرَ هذِهِ الامَّةِ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: إن أثَرنا بِأَبي عَبدِ اللَّهِ إلّاأسَداً.
وكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ أيضاً في بَعضِ ما بَلَغَهُ عَنهُ: إنّي لَأَظُنُّ أنَّ في رَأسِكَ نَزوَةً، فَوَدِدتُ أنّي أدرَكتُها فَأَغفِرُها لَكَ.[١]
٢/ ١٠
خُطبَةُ الإِمامِ ٧ قَبلَ مَوتِ مُعاوِيَةَ بِسَنَةٍ
٧٧٣. كتاب سليم بن قيس: لَمّا كانَ قَبلَ مَوتِ مُعاوِيَةَ بِسَنَةٍ، حَجَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ وعَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ وعَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ مَعَهُ.
فَجَمَعَ الحُسَينُ ٧ بَني هاشِمٍ، رِجالَهُم ونِساءَهُم ومَوالِيَهُم وشيعَتَهُم مَن حَجَّ مِنهُم، ومِنَ الأَنصارِ مِمَّن يَعرِفُهُ الحُسَينُ ٧ وأهلُ بَيتِهِ.
ثُمَّ أرسَلَ رُسُلًا: لا تَدَعوا أحَداً مِمَّن حَجَّ العامَ مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ ٦
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٠، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٥، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٦، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٦، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٢.