موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
حَياتي، أفَتُريدُ أن يَكونَ ذلِكَ عِندَ سَريري؟ فَضَمِنَ لَهُ ألّا يَفعَلَ.
ويُقالُ: إنَّهُ لَم يَجرِ بَينَهُ وبَينَ الحُسَينِ ٧ في ذلِكَ شَيءٌ، فَلَمّا تُوُفِّيَ أرادَ الحُسَينُ ٧ دَفنَهُ مَعَ النَبِيِّ ٦، فَمَنَعَهُ مَروانُ مِن ذلِكَ، وكادَ أن يَكونَ بَينَ الحُسَينِ ٧ وبَينَهُ في ذلِكَ شَرٌّ فَأَمسَكَ.[١]
١/ ٥ الإِمامُ الحُسَينُ ٧ عَلى قَبرِ أخيهِ
٧٣٨. عيون الأخبار لابن قتيبة: قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عِندَ قَبرِ أخيهِ الحَسَنِ ٧:
رَحِمَكَ اللَّهُ أبا مُحَمَّدٍ، إن كُنتَ لَتُباصِرُ[٢] الحَقَّ مَظانَّهُ[٣]، وتُؤثِرُ اللَّهَ عِندَ تَداحُضِ الباطِلِ في مَواطِنِ التَّقِيَّةِ بِحُسنِ الرَّوِيَّةِ[٤]، وتَستَشِفُّ جَليلَ مَعاظِمِ الدُّنيا بِعَينٍ لَها حاقِرَةٍ، وتُفيضُ عَلَيها يَداً طاهِرَةَ الأَطرافِ، نَقِيَّةَ الأَسِرَّةِ[٥]، وتَردَعُ بادِرَةَ غَربِ[٦] أعدائِكَ بِأَيسَرِ المَؤونَةِ عَلَيكَ، ولا غَروَ[٧] وأنتَ ابنُ سُلالَةِ النُّبُوَّةِ ورَضيعُ لِبانِ الحِكمَةِ، فَإِلى رَوحٍ ورَيحانٍ وجَنَّةِ نَعيمٍ، أعظَمَ اللَّهُ لَنا ولَكُمُ الأَجرَ عَلَيهِ، ووَهَبَ لَنا ولَكُمُ السَّلوَةَ وحُسنَ الاسى عَنهُ.[٨]
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٩٨.
[٢]. باصرته: إذا أشرفت تنظر إليه من بعيد( الصحاح: ج ٢ ص ٥٩١« بصر»).
[٣]. المظانّ: جمع مظنّة، بكسر الظاء؛ وهي موضع الشيء ومعدنه( لسان العرب: ج ١٣ ص ٢٧٤« ظنن»).
[٤]. الرويّة: التفكّر في الأمر( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٦٤« روي»).
[٥]. الأسرّة: خطوط باطن الكفّ( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٥٩« سرر»). والكلام على سبيل الاستعارة.
[٦]. غربُ: يقال لحدّ السيف غرب( الصحاح: ج ١ ص ١٩٣« غرب»).
[٧]. يقال: لا غرْوَ: أي ليس بعجب( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٤٦« غرا»).
[٨]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٢ ص ٣١٤، تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٩٦ عن ابن السمّاك نحوه وفيه« لتناصر» بدل« لتباصر».