موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥
ويقول أيضاً:
كان تكليف الإمام إجابة دعوة أهل الكوفة لإقامة الحكم، وإنّ الإمام كان يعلم بأنّ هذا الأمر لا يتحققّ.[١]
كما كتب قائلًا:
إجابة دعوة الكوفيّين ومشروع إقامة الحكم، لا ينافي علمه بالشهادة، ونحن نعتقد بأنّه كان يعلم عاقبة أمره من البداية.[٢]
د- الجانبان الظاهري والباطني
استخدم البعض التعبير بالظاهر والباطن لحلّ عدم التوافق بين علم الإمام الغيبيّ بالشهادة وكلامه بشأن إقامة الحكم وإصلاح الامّة.
يقول مؤلّفوا كتاب «پاسداران وحي» في تبرير هذه النظريّة:
لقد قبل الإمام الحسين ٧ دعوة أهل الكوفة لإقامة الحكم، ولكن في الظاهر لا في الواقع، وتحرّك في الظاهر لإقامة الحكم ولكنّه لم يكن ينوي ذلك في الحقيقة؛ لأنّه كان يعلم أنّه سيستشهد في كربلاء قبل الوصول إلى الكوفة، ولذلك فقد تحرّك بهدف الاستشهاد في كربلاء، وعلى هذا فإنّ ظاهر عمل الإمام يختلف عن باطنه، فقد أبدى في الظاهر أنّه يريد أن يقيم الحكم في الكوفة، ولكنّه تحرّك في الباطن بهدف أن يُقتل في كربلاء.[٣]
وبعد استعراض هذه الآراء، نسلّط الضوء على بعض الأسئلة والإبهامات والنقود الواردة عليها بصورة إجمالية، دون أن نقصد التفصيل والدراسة الشاملة:
١. لم تكن الشهادة هدف الإمام ومقصده كما مرّ، رغم أنّها مقصودة، وقد خلط اولئك
[١]. المصدر السابق- الهامش-: ص ٤٧٤- ٤٧٥.
[٢]. المصدر السابق: ص ٤٩٨.
[٣]. المصدر السابق: ص ٣٧- ٣٨ نقلًا عن پاسداران وحي، الفصل الرابع.