موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠
قالَ: وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَد طَهَّرَهُ اللَّهُ مِن عَلا عَرشِهِ، فَمَدَّ بِيَدِهِ وكَفَّيهِ، فَناوَلَتهُ إيّاهُ، فَطَأطَأَ عَلَيهِ بِرَأسِهِ يُقَبِّلُ مُقلَتَيهِ وخَدَّيهِ، ويَمُجُّ لِسانَهُ كَأَنَّما يَمُجُّ عَسَلًا أو لَبَناً، ثُمَّ بَكى طَويلًا ٦، فَلَمّا أفاقَ قالَ: قَتَلَ اللَّهُ قَوماً يَقتُلونَكَ![١]
قالَت صَفِيَّةُ: فَقُلتُ: حَبيبي مُحَمَّدُ، مَن يَقتُلُ عِترَةَ رَسولِ اللَّهِ ٦؟
قالَ: يا عَمَّةُ، تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ مِن بَني امَيَّةَ.[٢]
٨٠٥. عيون أخبار الرضا ٧ بإسناده عن عليّ بن الحسين [زين العابدين] ٧ عن أسماء بنت عميس[٣]: ... فَلَمّا كانَ بَعدَ حَولٍ وُلِدَ الحُسَينُ ٧، وجاءَ النَّبِيُّ ٦، فَقالَ: يا أسماءُ، هَلُمِّي ابني، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ في خِرقَةٍ بَيضاءَ، فَأَذَّنَ في اذُنِهِ اليُمنى، وأقامَ فِي اليُسرى، ووَضَعَهُ في حِجرِهِ، فَبَكى.
فَقالَت أسماءُ: بِأَبي أنت وامّي، مِمَّ بُكاؤُكَ؟
قالَ: عَلَى ابني هذا. قُلتُ: إنَّهُ وُلِدَ السّاعَةَ يا رَسولَ اللَّهِ!
فَقالَ: تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ مِن بَعدي لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي. ثُمَّ قالَ: يا أسماءُ، لا تُخبِري فاطِمَةَ بِهذا؛ فَإِنَّها قَريبَةُ عَهدٍ بِوِلادَتِهِ.[٤]
٨٠٦. الأمالي للطوسي بإسناده عن عليّ بن الحسين [زين العابدين] ٧ عن أسماء بنت عميس:
[١]. في المصدر:« يقتلوك»، والصواب ما أثبتناه.
[٢]. المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٣٤ ح ٦٩٩.
[٣]. الظاهر أنّ الصحيح كونها سلمى امرأة أبي رافع كما بيّناه سابقاً( راجع: ج ١ ص ١٣٩).
[٤]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٢٦ ح ٥، صحيفة الإمام الرضا ٧: ص ٢٤١ ح ١٤٦ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه :، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٢٧ عن الإمام زين العابدين ٧ عن أسماء بنت عميس، روضة الواعظين: ص ١٧١ عن أسماء بنت عميس من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٣٩ ح ٤؛ ذخائر العقبى: ص ٢٠٧ عن أسماء بنت عميس من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت : نحوه.