موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨
قَد عَلِمتَ إنّا أهلُ بَيتِ الكَرامَةِ وَمَعدِنُ الرِّسالَةِ وأعلامُ الحَقِّ الَّذي أودَعَهُ اللَّهُ عَزَّوجَلَّ قُلوبَنا، وأنطَقَ بِهِ ألسِنَتَنا، فَنَطَقَت بِإِذنِ اللَّهِ عَزَّوجَلَّ، ولَقَد سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ يَقولُ: «إنَّ الخِلافَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلى وُلدِ أبي سُفيانَ»، وكَيفَ ابايِعُ أهلَ بَيتٍ قَد قالَ فيهِم رَسولُ اللَّهِ هذا؟![١]
واسترجع خلال لقائه بمروان قائلًا:
عَلَى الإِسلامِ السَّلامُ إذ بُلِيَتِ الامَّةُ بِراعٍ مِثلِ يَزيدَ... وقَد سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ يَقولُ: «الخِلافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلى آلِ أبي سُفيانَ الطُّلَقاءِ وأبناءِ الطُّلَقاءِ. فَإِذا رَأَيتُم مُعاوِيَةَ عَلى مِنبَري فَابقُروا بَطنَهُ»، ولَقد رَآهُ أهلُ المَدينَةِ عَلى مِنبَرِهِ فَلَم يَفعَلوا بِهِ ما امِروا، فَابتَلاهُم بِابنِهِ يَزيدَ.[٢]
ويطرح في القسم الثاني، إصلاح الامّة وإحياء السنّة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاربة السلطان الجائر والعزّة والإباء. فقد روي عنه ٧ في هذا المجال أنّه قال:
إنّي لَم أخرُج أشِراً ولا بَطِراً ولا مُفسِداً ولا ظالِماً، وإنَّما خَرَجتُ لِطَلَبِ النَّجاحِ وَالصَّلاحِ في امَّةِ جَدّي مُحَمَّدٍ ٦، اريدُ أن آمُرَ بِالمَعروفِ وأنهى عَنِ المُنكَرِ، وأسيرَ بِسيرَةِ جَدّي مُحَمَّدٍ ٦، وسيرَةِ أبي عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ ... فَمَنْ قَبِلَني بِقَبولِ الحَقِّ فَاللَّهُ أولى بِالحَقِّ ومَن رَدَّ عَلَيَّ هذا أصبِرُ حَتّى يَقضِيَ اللَّهُ بَيني وبَينَ القَومِ بِالحَقِّ ويَحكُمَ بَيني وبَيْنَهُم بِالحقِّ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ.[٣]
وعن أبي عثمان النهدي: كتب الحسينُ ٧ مع مولىً لهم يقال له سليمان، وكتب بنسخة إلى رؤوس الأخماس بالبصرة وإلى الأشراف:
... أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللَّهَ اصطفى مُحَمَّداً ٦ عَلى خَلقِهِ وأكرَمَهُ بِنُبُوَّتِهِ، وَاختارَهُ لِرِسالَتِهِ،
ثُمَّ قَبَضَهُ إلَيهِ، وقَد نَصَحَ لِعبادِهِ، وبَلَّغَ ما ارسِلَ بِهِ ٦، وكُنّا أهلَهُ وأولِياءَهُ وأوصِياءَهُ
[١]. راجع: ص ٣٨٩ ح ٩٥٦.
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٤، وراجع: هذه الموسوعة، ج ٢ ص ٣٨٩( ما جرى بين الإمام ٧ والوليد لأخذ البيعة).
[٣]. راجع: ج ٣ ص ١٥ ح ٩٧٩.