موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
وفيما يلي نلقي نظرة إجماليّة على هذه النظريّات:
١. نظريّة طلب الشهادة
قُدّمت حتّى الآن تفسيرات لنظريّة طلب الشهادة[١]، وقد لا يكون هناك قائل ببعضها هذا اليوم، إلّاأنّ الالتفات إليها بشكل إجمالي مفيد. وقد قدّمت أربعة تفاسير لطلب الإمام للشهادة، ولكلّ منها قائل.
أ- الشهادة التكليفية
قُدّمت هذه النظريّة على أساس بعض الروايات، وأشهرها روايتان:
إحداهما: رواية الإمام الصادق ٧ في الكافي، والتي تفيد بأنّ على كلّ إمام مسؤوليّة:
فَلَمّا تُوُفِّيَ الحَسَنُ ٧ ومَضى، فَتَحَ الحُسَينُ ٧ الخاتَمَ الثّالِثَ، فَوَجَدَ فيها أنْ قاتِل فَاقتُل وتُقتَل، واخرُج بِأَقوامٍ لِلشَّهادَةِ لا شهادَةَ لَهُم إلّا مَعَكَ.[٢]
والأُخرى: الرواية التي تروي لنا رؤيا الإمام الحسين ٧ عند مسيره من مكّة إلى الكوفة:
يا حُسينُ اخرُج، فَإِنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراكَ قَتيلًا.[٣]
ويرى البعض استناداً إلى هذه الروايات، أنّ ثورة الإمام الحسين ٧ هي تكليف شخصي وأمر خاصّ، امر به ٧ حسب برنامج عُدّ مسبقاً. ويَعتبر هذا البعض أنّ ثورة الإمام الحسين
[١]. ممّا يجدر ذكره أنّ العلّامة السيّد شرف الدين العاملي ذكر في كتاب المجالس الفاخرة( ص ٩٤) خمسةوثلاثين دليلًا على نظرية طلب الشهادة. كما ذكر العلّامة محسن الأمين في المجلّد الأوّل من أعيان الشيعة ما يقرب من عشرين دليلًا تفيد بأنّ الإمام الحسين ٧ كان يظنّ الشهادة، بل كان موقناً بها في بعض المراحل ... كما ذكر آية اللَّه الاستادي في كتاب بررسي قسمتي از كتاب شهيد جاويد« بالفارسية»، والذي صدر بعد ذلك في كتاب سرگذشت كتاب شهيد جاويد« بالفارسية»، عشرين دليلًا على هذا الموضوع. وقدّم آية اللَّه الصافي الگلبايگاني أيضاً في كتاب شهيد آگاه« بالفارسية»: ثلاثة وثلاثين دليلًا على نظرية طلب الشهادة.
[٢]. راجع: ص ١٤ ح ٥٣٨.
[٣]. راجع: ج ٣ ص ٢٧٦ ح ١٣٦٠.