موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥
بشهادتي مع أصحابي، وإنّ عملي الذي أقوم به مفيد وإيجابي.[١]
ويقول في موضع آخر:
ولم يغادر الإمام مكّة كي لا يُقْتَل، بل غادرها كي يقتل بشكل بحيث ينتفع الإسلام من شهادته دوماً... وقد أشار الإمام بقوله: «خُطَّ المَوتُ عَلى وُلدِ آدَمَ» إلى أنّ من غير الممكن إصلاح مظاهر الفساد الاجتماعي والديني في هذا العصر، إلّاعن طريق موته وشهادته وعلى يد شخص مثله [مثل يزيد]، وهو ابن بنت رسول اللَّه.
والحديث في هذه الخطبة التي القيت قبل خروجه من مكّة كلّه يدور حول الشهادة، وحول الموت وحول السقوط في قبضة ذئاب كربلاء الضارية.[٢]
ويؤكّد الدكتور شريعتي الذي هو أحد المعتقدين بهذه الفكرة قائلًا:
... لقد أعلن أمام كلّ تلك الحشود من الحجّاج التي قدمت من جميع أرجاء العالم الإسلامي، أنّه ماضٍ إلى الموت: «خُطَّ المَوتُ عَلى وُلدِ آدَمَ مَخَطَّ القِلادَةِ عَلى جيدِ الفَتاةِ»، في حين أنّ الشخص الذي يريد أن يقوم بثورة سياسيّة لا يصرّح بمثل هذه التصريحات، بل يقول: سنضرب، ونقتل، وننتصر، وسنقضي على العدوّ.[٣]
كما يؤمن شريعتي بوجود نوعين من الشهادة في الإسلام:
إنّ الشهادة في الأساس لها حكم مستقلّ في الإسلام؛ مثل الصلاة، والصيام، والجهاد، في حين أنّ الشهادة هي من وجهة نظر عامّة الناس حالة ومصير للمجاهد في طريق الدين ... ولكن ما أطرحه أنا باعتباره مبدأ وأساساً إلى جانب الجهاد، لا في مواصلة الجهاد ولا باعتباره درجة ... يبلغها المجاهد .... يمثّل شهادة خاصّة والحسين ٧ رمز لها ....[٤]
[١]. بررسي تاريخ عاشوراء« بالفارسية»: ص ٨١.
[٢]. المصدر السابق: ص ٨٠.
[٣]. حسين وارث آدم« بالفارسية»: ص ١٥٢.
[٤]. المصدر السابق: ص ٢٢٠.