موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤
ووَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأسِهِ.[١]
٦٥٥. تاريخ المدينة عن عبداللَّه بن كعب: إنَّ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ قامَ إلى عُمَرَ وهُوَ عَلى مِنبَرِ رَسولِ اللَّهِ ٦ يَخطُبُ النّاسَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: انزِل عَن مِنبَرِ جَدّي.
فَقالَ عُمَرُ: تَأَخَّر يَابنَ أخي، قالَ: وأخَذَ حُسَينٌ ٧ بِرِداءِ عُمَرَ، فَلَم يَزَل يَجبِذُهُ[٢] ويَقولُ: انزِل عَن مِنبَرِ جَدّي، وتَرَدَّدَ عَلَيهِ حَتّى قَطَعَ خُطبَتَهُ، ونَزَلَ عَنِ المِنبَرِ وأقامَ الصَّلاةَ.
فَلَمّا صَلّى أرسَلَ إلى حُسَينٍ ٧، فَلَمّا جاءَهُ قالَ: يَابنَ أخي مَن أمَرَكَ بِالَّذي صَنَعتَ؟ قالَ حُسَينٌ ٧: ما أمَرَني بِهِ أحَدٌ. قالَ: يَقولُ لَهُ ذلِكَ حُسَينٌ ٧ ثَلاثَ مَرّاتٍ، كُلَّ ذلِكَ يَقولُ: ما أمَرَني بِهِ أحَدٌ.
قالَ عُمَرُ: أوَ لي؟! ولَم يَزِد عَلى ذلِكَ، وحُسَينٌ ٧ يَومَئِذٍ دونَ المُحتَلِمِ.[٣]
٦٥٦. الأمالي للطوسي عن زيد بن عليّ عن أبيه [زين العابدين] ٧: إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ أتى عُمَرَ بنَ الخَطّابِ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ لَهُ: انزِل عَن مِنبَرِ أبي! فَبَكى عُمَرُ، ثُمَّ قالَ: صَدَقتَ يا بُنَيَّ، مِنبَرُ أبيكَ لا مِنبَرُ أبي.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: ما هُوَ وَاللَّهِ عَن رَأيي. قالَ: صَدَقتَ وَاللَّهِ مَا اتَّهَمتُكَ يا أبَا الحَسَنِ.
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٣٩٤ الرقم ٣٦٣، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٧٥، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٠٤، تاريخ بغداد: ج ١ ص ١٤١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٨٥ وفيه صدره إلى« تغشانا»، الإصابة: ج ٢ ص ٦٩، تاريخ واسط: ص ٢٠٣، تاريخ المدينة: ج ٣ ص ٧٩٩ عن عبيد بن حسين والستّة الأخيرة نحوه، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٦٥٤ ح ٣٧٦٦٢؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٥٦ ح ٧٢٢ نحوه، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٤٠ وفيه صدره إلى« أحد» وراجع: الاحتجاج: ج ٢ ص ٧٧.
[٢]. الجَبْذُ: لغة في الجذْب، وقيل: هو مقلوب( النهاية: ج ١ ص ٢٣٥« جبذ»).
[٣]. تاريخ المدينة: ج ٣ ص ٧٩٨.