موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧
فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ: غَدَرَ وَاللَّهِ الحُسَينُ، فَقالَ الوَليدُ: مَهلًا! فَلَيسَ مِثلُ الحُسَينِ يَغدِرُ، ولا يَقولُ شَيئاً ثُمَّ لا يَفعَلُ.[١]
١/ ٥
تَدبيرُ الإِمامِ ٧ قَبلَ الدُّخولِ عَلَى الوَليدِ
٩٥١. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: قالَ [ابنُ الزُّبَيرِ لِلحُسَينِ ٧]: فَما تُريدُ أن تَصنَعَ؟
قالَ ٧: أجمَعُ فِتيانِي السّاعَةَ ثُمَّ أمشي إلَيهِ، فَإِذا بَلَغتُ البابَ احتَبَستُهُم عَلَيهِ ثُمَّ دَخَلتُ عَلَيهِ. قالَ: فَإِنّي أخافُهُ عَلَيكَ إذا دَخَلتَ، قالَ: لا آتيهِ إلّاوأنَا عَلَى الِامتِناعِ قادِرٌ.
فَقامَ فَجَمَعَ إلَيهِ مَوالِيَهُ وأهلَ بَيتِهِ، ثُمَّ أقبَلَ يَمشي حَتَّى انتَهى إلى بابِ الوَليدِ، وقالَ لِأَصحابِهِ: إنّي داخِلٌ، فَإِن دَعَوتُكُم أو سَمِعتُم صَوتَهُ قَد عَلا فَاقتَحِموا عَلَيَّ بِأَجمَعِكُم، وإلّا فَلا تَبرَحوا حَتّى أخرُجَ إلَيكُم.[٢]
٩٥٢. الإرشاد: عَرَف الحُسَينُ ٧ الَّذي أرادَ، فَدَعا جَماعَةً مِن مَواليهِ وأمَرَهُم بِحَملِ السِّلاحِ، وقالَ لَهُم: إنَّ الوَليدَ قَدِ استَدعاني في هذَا الوَقتِ، ولَستُ آمَنُ أن يُكَلِّفَني فيهِ أمراً لا اجيبُهُ إلَيهِ، وهُوَ غَيرُ مَأمونٍ، فَكونوا مَعي، فَإِذا دَخَلتُ إلَيهِ فَاجلِسوا عَلَى البابِ، فَإِن سَمِعتُم صَوتي قَد عَلا فَادخُلوا عَلَيهِ لِتَمنَعوهُ مِنّي.[٣]
٩٥٣. البداية والنهاية عن أبي مخنف: نَهَضَ حُسَينٌ ٧ فَأَخَذَ مَعَهُ مَوالِيَهُ وجاءَ بابَ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ١١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨١.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٣٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٢٩، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٢٦، تذكرة الخواصّ: ص ٢٣٦ كلاهما نحوه وراجع: الأخبار الطوال: ص ٢٢٧.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ٣٢، روضة الواعظين: ص ١٨٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٤ وليس فيه من« لهم» إلى« دخلت إليه»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٤ ح ٢.