موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١
لَمّا وَلَدَت فاطِمَةُ ٣ الحُسَينَ ٧ نَفِستُها بِهِ[١]، فَجاءَنِي النَّبِيُّ ٦ فَقالَ: هَلُمِّي ابني يا أسماءُ، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ في خِرقَةٍ بَيضاءَ، فَفَعَلَ بِهِ كَما فَعَلَ بِالحَسَنِ ٧.
قالَت: وبَكى رَسولُ اللَّهِ ٦، ثُمَّ قالَ: إنَّهُ سَيَكونُ لَكَ حَديثٌ، اللَّهُمَّ العَن قاتِلَهُ! لا تُعلِمي فاطِمَةَ بِذلِكِ.[٢]
راجع: ج ١ ص ١٢٥ (القسم الأوّل/ الفصل الأوّل: الولادة).
٢/ ٢
إنباؤُهُ بِشَهادَتِهِ بَعدَ سَنَةٍ مِن مَولِدِهِ
٨٠٧. الملهوف: لَمّا أتَت عَلَى الحُسَينِ ٧ مِن مَولِدِهِ سَنَةٌ كامِلَةٌ هَبَطَ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ اثنا عَشَرَ مَلَكاً ... مُحمَرَّةً وُجوهُهُم، باكِيَةً عُيونُهُم، قَد نَشَروا أجنِحَتَهُم وهُم يَقولونَ، يا مُحَمَّدُ سَيَنزِلُ بِوَلَدِكَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ ما نَزَلَ بِهابيلَ مِن قابيلَ، وسَيُعطى مِثلَ أجرِ هابيلَ، ويُحمَلُ عَلى قاتِلِهِ مِثلُ وِزرِ قابيلَ.
ولَم يَبقَ فِي السَّماواتِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إلّاونَزَلَ إلَى النَّبِيِّ ٦ كُلٌّ يُقرِئُهُ السَّلامَ، ويُعَزّيهِ فِي الحُسَينِ ٧، ويُخبِرُهُ بِثَوابِ ما يُعطى، ويَعرِضُ عَلَيهِ تُربَتَهُ، وَالنَّبِيُّ ٦ يَقولُ: اللَّهُمَّ اخذُل مَن خَذَلَهُ، وَاقتُل مَن قَتَلَهُ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَهُ![٣]
[١]. قال المجلسي قدس سره:« نفستها به»: لعلّ المعنى كنت قابِلَتَها، وإن لم يرد بهذا المعنى فيما عندنا من اللغة. ويحتمل أن يكون من نَفِس به- بالكسر- بمعنى ضَنّ؛ أي ضننت به وأخذته منها( بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٥٢).
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٣٦٧ ح ٧٨١ عن عليّ بن عليّ بن رزين عن الإمام الرضا عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٥٠ ح ١.
[٣]. الملهوف: ص ٩٢، مثير الأحزان: ص ١٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٤٧ ح ٤٦؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٦٣، الفتوح: ج ٤ ص ٣٢٤ نحوه.