موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥
فَتَأمُرونَ صِبيانَكُم فَيَصيدونَهُ، فَتَخلَعُونّي وتُبايِعونَهُ.
ثُمَّ مَضى إلَى المَدائِنِ، وخَرَجَ القَومُ إلَى الخَوَرنَقَ، وهَيَّأُوا طَعاماً، فَبَينا هُم كَذلِكَ عَلى سُفرَتِهِم وقَد بَسَطوها، إذ مَرَّ بِهِم ضَبٌّ، فَأَمَروا صِبيانَهُم، فَأَخَذوهُ وأوثَقوهُ ومَسَحوا أيدِيَهُم عَلى يَدِهِ، كَما أخبَرَ عَلِيٌّ ٧، وأقبَلوا عَلَى المَدائِنِ.
فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ ٧: «بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا»![١] لَيَبعَثُكُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ إمامِكُمُ الضَّبِّ الَّذي بايَعتُم، لَكَأَنّي أنظُرُ إلَيكُم يَومَ القِيامَةِ، وهُوَ يَسوقُكُم إلَى النّارِ.
ثُمَّ قالَ: لَئِن كانَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦ مُنافِقونَ فَإِنَّ مَعي مُنافِقينَ، أما وَاللَّهِ يا شَبَثُ ويا بنَ حُرَيثٍ لَتُقاتِلانِ ابنِيَ الحُسَينَ، هكَذا أخبَرَني رَسولُ اللَّهِ ٦.[٢]
٣/ ٩
إنباؤُهُ بِبَعضِ مَن لا يَنصُرُ الحُسَينَ ٧
أ- البَراءُ بنُ عازِبٍ[٣]
٩٠٣. الإرشاد عن إسماعيل بن زياد: إنَّ عَلِيّاً ٧ قالَ لِلبَراءِ بنِ عازِبٍ يَوماً: يا بَراءُ، يُقتَلُ ابنِيَ
[١]. الكهف: ٥٠.
[٢]. الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٢٢٥ ح ٧٠، إرشاد القلوب: ص ٢٧٥ عن[ أبي] حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ٧، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٨٤ ح ٦١٤.
[٣]. البراء بن عازب بن حارث بن عديّ الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو عمارة- أو أبو عمرو- من أصحاب النبيّ ٦ وعليّ ٧، غزا مع النبيّ ٦. نزل الكوفة وشهد مع عليّ ٧ الجمل وصفّين والنهروان، وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، وكان أميراً على الريّ سنة ٢٤ ه، في زمن عثمان. اكتتم الشهادة على ولاية أميرالمؤمنين ٧. وعاش إلى أيّام مصعب بن الزبير، واعتزل الأعمال، ومات سنة ٧١ أو ٧٢ ه.( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٣٦٤ و اسد الغابة: ج ١ ص ٣٦٢ و تاريخ بغداد: ج ١ ص ١٧٧ و الإصابة: ج ١ ص ٤١١ و رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٤٥ و الأمالي للصدوق: ص ١٨٤ ح ١٩٠ و رجال الطوسي: ص ٢٧ و ص ٥٨).