موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
ثمّ إنّ عبد اللَّه بن أبي سرح استأذن عثمان في ذلك واستمدّه، فاستشار عثمان الصحابة فأشاروا به، فجهّز العساكر من المدينة وفيهم جماعة من الصحابة، منهم:
ابن عبّاس وابن عمر وابن عمرو بن العاص وابن جعفر والحسن والحسين ٨ وابن الزبير، وساروا مع عبد اللَّه بن أبي سرح سنة ستّ وعشرين، ولقيهم عقبة بن نافع فيمن معه من المسلمين ببرقة،[١] ثمّ ساروا إلى طرابلس فنهبوا الروم عندها، ثمّ ساروا إلى إفريقية وبثّوا السرايا في كلّ ناحية.[٢]
كما روي عن حنش بن مالك أنّه قال:
غزا سعيد بن العاص من الكوفة سنة ثلاثين يريد خراسان، ومعه حذيفة بن اليمان وناس من أصحاب رسول اللَّه ٦، ومعه الحسن والحسين ٨، وعبد اللَّه بن عبّاس وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وعبد اللَّه بن الزبير.
وخرج عبد اللَّه بن عامر من البصرة يريد خراسان، فسبق سعيداً ونزل أبرشهر،[٣] وبلغ نزوله أبرشهر سعيداً، فنزل سعيد قُومِس؛[٤] وهي صلح، صالحهم حذيفة بعد نهاوند، فأتى جرجان فصالحوه على مئتي ألف، ثمّ أتى طَميسة،[٥] وهي كلّها من طبرستان جرجان، وهي مدينة على ساحل البحر، وهي في تخوم جرجان، فقاتله أهلها حتّى صلّى صلاة الخوف، فقال لحذيفة: كيف صلّى رسول اللَّه ٦ فأخبره، فصلّى بها سعيد صلاة الخوف وهم يقتتلون، وضرب يومئذٍ سعيد رجلًا من
[١]. برقة: منطقة في شمال ليبيا في عصرنا الحاضر، وتقع فيها مدن بنغازي وطرابلس( راجع: جغرافيايتاريخ كشورهاي إسلامي« بالفارسية»: ج ٢ ص ٢٢٣).
[٢]. تاريخ ابن خلدون: ج ٢ ص ٥٧٣.
[٣]. أبرَ شَهر: اسم لمدينة نيسابور( راجع: معجم البلدان: ج ١ ص ٣٨٤).
[٤]. قومِس: كورة كبيرة واسعة تشتمل على مدن وقرى ومزارع، وهي ذيل جبال طبرستان، وقصبتهاالمشهورة دامغان وهي بين الري ونيسابور( معجم البلدان: ج ٤ ص ٤١٤).
[٥]. طَميسة: بلدة من سهول طبرستان بينها وبين سارية ستّة عشر فرسخاً( راجع: معجم البلدان: ج ٤ ص ٤١).