موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
المدخل
قضى الإمام الحسين ٧ عقدين ونصف العقد من عمره الشريف معاصراً للخلفاء.
فقد كان في السابعة من عمره الشريف حين تولّى الخليفة الأوّل الخلافة، وكان في التاسعة حين تولّاها الخليفة الثاني، وفي التاسعة عشرة عندما تولّاها الخليفة الثالث.
ويمكننا تلخيص السمات العامّة لهذه السنين من حياة الإمام ٧ فيما يلي:
١. احترام الخلفاء الخاصّ للإمام الحسين ٧ وإظهار حبّهم له
كان للحسين ٧ وأخيه الحسن ٧ مكانة مرموقة واحترام لدى المسلمين عامّة؛ وذلك بسبب ما كانا يتحلّيان به من كمال أخلاقي، ونسب رفيع، وفضائل طالما سمعها المسلمون على لسان رسول اللَّه ٦. وقد أدّى هذا الأمر، وكذلك الظروف السياسية والاجتماعية آنذاك، إلى أن يولي القادة السياسيّون اهتماماً واحتراماً خاصّاً لهما.
فكان الخليفة الثاني يظهر لهما أنّهما أفضل من أولاده، وجعل سهمهما من بيت المال أكثر من سهم أولاده ونظير سهم أبيهما أميرالمؤمنين ٧.[١] كما نقلت بعض المصادر التاريخيّة عن ابن عبّاس أنّه قال:
كان عمر بن الخطّاب يحبّ الحسن والحسين ٧ ويقدّمهما على ولده.[٢]
[١]. راجع: ص ١٠٦ ح ٦٥٩.
[٢]. راجع: ص ١٠٧ ح ٦٦٣.