موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
ذيقارٍ[١]، فَأَمَّرَ عَلى مُقَدَّمَتِهِ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبّاسٍ، ثُمَّ أمَّرَ الامَراءَ وعَقَدَ الأَلوِيَةَ؛ دَفَعَ اللِّواءَ إلَى ابنِهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ...
عَلَى الخَيلِ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ، وعَلَى الرَّجّالَةِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ، وعَلَى المَيمَنَةِ- وهُم رَبيعَةُ البَصرَةِ والكوفَةِ- عِلباءُ بنُ هَيثَمٍ السَّدوسِيُّ، ويُقالُ: عَبدُاللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، وعَلَى المَيسَرَةِ- وهُم مُضَرُ البَصرَةِ ومُضَرُ الكوفَةِ- الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ٧، ويُقالُ: عَلَى المَيمَنَةِ الحَسَنُ، وعَلَى المَيسَرَةِ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧.[٢]
٦٨١. دعائم الإسلام: رُوِّينا عَن عَلِيٍّ ٧ أنَّهُ أعطَى الرّايَةَ يَومَ الجَمَلِ لِمُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ فَقَدَّمَهُ بَينَ يَدَيهِ، وجَعَلَ الحَسَنَ ٧ في المَيمَنَةِ، وجَعَلَ الحُسَينَ ٧ فِي المَيسَرَةِ.[٣]
٦٨٢. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: لَمّا تَقاعَسَ مُحَمَّدٌ يَومَ الجَمَلِ عَنِ الحَملَةِ، وحَمَلَ عَلِيٌّ ٧ بِالرّايَةِ، فَضَعضَعَ أركانَ عَسكَرِ الجَمَلِ، دَفَعَ إلَيهِ الرّايَةَ، وقالَ: امحُ الاولى بِالاخرى، وهذِهِ الأَنصارُ مَعَكَ. وضَمَّ إلَيهِ خُزَيمَةَ بنَ ثابِتٍ ذَا الشَّهادَتَينِ في جَمعٍ مِنَ الأَنصارِ، كَثيرٌ مِنهُم مِن أهلِ بَدرٍ، فَحَمَلَ حَمَلاتٍ كَثيرَةً، أزالَ بِها القَومَ عَن مَواقِفِهِم وأبلى بَلاءً حَسَناً.
فَقالَ خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ لِعَلِيٍّ ٧: أما إنَّهُ لَو كانَ غَيرَ مُحَمَّدٍ اليَومَ لَافتَضَحَ، ولَئِن كُنتَ خِفتَ عَلَيهِ الجُبنَ وهُوَ بَينَكَ وبَينَ حَمزَةَ وجَعفَرٍ لَما خِفناهُ عَلَيهِ، وإن كُنتَ أرَدتَ أن تُعَلِّمَهُ الطِّعانَ فَطالَمَاً عَلَّمتَهُ الرِّجالَ.
وقالَتِ الأَنصارُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَولا ما جَعَلَ اللَّهُ تَعالى لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨
[١]. ذوقار: ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة، بينها وبين واسط( معجم البلدان: ج ٤ ص ٢٩٣).
[٢]. تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٣٨، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٨٨ وفيه« قال أبو عبيدة بن المثنّى: كان على الميسرة يوم الجمل الحسين» فقط.
[٣]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩٣.