موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤
أغَدراً يا حُسَينُ؟! قالَ: أنتَ بَدَأتَ، خَطَبَ أبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عائِشَةَ بِنتَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ، وَاجتَمَعنا لِذلِكَ، فَتَكَلَّمتَ أنتَ فَزَوَّجتَها من عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، فَقالَ مَروانُ: ما كانَ ذلِكَ! فَالتَفَتَ الحُسَينُ ٧ إلى مُحَمَّدِ بنِ حاطِبٍ، فَقالَ: أنشُدُكَ اللَّهَ، أكانَ ذاكَ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعَم.
فَلَم تَزَل هذِهِ الضَّيعَةُ في أيدي بَني عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ مِن ناحِيَةِ امِّ كُلثومٍ يَتَوارَثونَها.[١]
٧٦٤. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن جويريّة بن أسماء: خَطَبَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ ابنَةَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَشاوَرَ عَبدُ اللَّهِ حُسَيناً ٧، فَقالَ: أتُزَوِّجُهُ وسُيوفُهُم تَقطُرُ مِن دِمائِنا؟! ضُمَّها إلَى ابنِ أخيكَ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ.
قالَ: إنَّ عَلَيَّ دَيناً، قالَ: دونَكَ البُغَيبِغَةَ، فَاقضِ مِنها دَينَكَ؛ فَقَد عَلِمتَ ما كانَ يَصنَعُ فيها عَمُّكَ. فَزَوَّجَها مِنَ القاسِمِ.[٢]
٧٦٥. المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الملك بن عمير والحاكم والعبّاس: إنَّ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إلى مَروانَ- وهُوَ عامِلُهُ عَلَى الحِجازِ- يَأمُرُهُ أن يَخطُبَ امَّ كُلثومٍ بِنتَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ لِابنِهِ يَزيدَ، فَأَتى[٣] عَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ، فَقالَ عَبدُ اللَّهِ: إنَّ أمرَها لَيسَ إلَيَّ إنَّما هُوَ إلى سَيِّدِنَا الحُسَينِ وهُوَ خالُها. فَاخبِرَ الحُسَينُ ٧ بِذلِكَ، فَقالَ: أستَخيرُ اللَّهَ تَعالى، اللَّهُمَّ وَفِّق لِهذِهِ الجارِيَةِ رِضاكَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ.
[١]. الكامل للمبرّد: ج ٣ ص ١١٢٩، معجم البلدان: ج ١ ص ٤٦٩ و راجع: الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤١٤ ح ٣٩٠ و تاريخ دمشق: ج ٥٧ ص ٢٤٥.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤١٢ الرقم ٣٨٩.
[٣]. في المصدر:« فأبى»، والتصويب من بحار الأنوار.