موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
كما كتب قائلا:
يقول الشيعة: إنّ الإمام الحسين ٧ لم يثر أساساً ولم يكن ينوي الجهاد.[١]
٤. نظرية الجمع
نظريّة الجمع كما مرّ، تعمل على التوفيق بين نظريّة طلب الشهادة ونظريّة إقامة الحكم، والتي تؤيّدها النصوص الكثيرة الصادرة عن النبيّ والأئمّة لطلب الشهادة، فيما تدلّ أقوال وخطب وكتب الإمام الحسين ٧ على إقامة الحكم. وقد أخبر أئمّة الدين بشهادة الإمام الحسين ٧ من جهة، كما كان الإمام الحسين نفسه يعتقد ويؤمن بهذه العاقبة، وقد اختار هذا الطريق عن علم ومعرفة، ومن جهة اخرى فإنّ الإمام الحسين نفسه يؤكّد في المراحل المختلفة من خلالالخطب والكتب علىالأهداف الملموسة، مثل إصلاح امور الامّة وإحياء سنّة النبيّ، وأحقّيته في الخلافة. وقد دفعت هاتان الحقيقتان الكلاميّتان والتاريخيّتان هذه المجموعة إلى أن تهتمّ بنوع من التوفيق بينهما، فظهرت على إثر ذلك أربعة آراء:
أ- تحقيق الهدف على مراحل
يبدو من بعض ماكتبه الاستاذ الشهيد المطهريّ، أنّ هدف الإمام الحسين ٧ كان على مراحل، حيث كان يهدف في المرحلة الاولى إلى إقامة الحكم، ولكن أصبح هدفه بعد خبر مقتل مسلم هو الشهادة:
... لماذا اشتدّت اللهجة الحماسيّة في خطب الإمام الحسين ٧ بعد أن يئس من نصرة أهل الكوفة له، واتّضح أنّ الكوفة أصبحت تحت سيطرة ابن زياد، وأنّ مسلماً قُتل؟ ... إنّ كلّ ذلك يدلّ على أنّ أبا عبد اللَّه كان يريد أن يكون هذا المشهد دمويّاً، بل إنّه هو نفسه كان يلوّنه.[٢]
[١]. المصدر السابق: ص ١٥٤ الهامش.
[٢]. مجموعه آثار استاد شهيد مطهري« بالفارسية»: ج ١٧ ص ٣٧١.