موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
الفصل الرابع
الإِمامُ ٧ في أيّامِ خِلافَةِ أبيهِ
٤/ ١
خُطْبَتُهُ لَمّا بويِعَ أبوهُ بِالخِلافَةِ
٦٧٧. التوحيد عن الأصبغ بن نباتة: لَمّا جَلَسَ عَلِيٌّ ٧ فِي الخِلافَةِ وبايَعَهُ النّاسُ، خَرَجَ إلَى المَسجِدِ مُتَعَمِّماً بِعِمامَةِ رَسولِ اللَّهِ ٦، لابِساً بُردَةَ رَسولِ اللَّهِ ٦، مُتَنَعِّلًا نَعلَ رَسولِ اللَّهِ ٦، مُتَقَلِّداً سَيفَ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَجَلَسَ ٧ عَلَيهِ مُتَمَكِّناً، ثُمَّ شَبَّكَ بَينَ أصابِعِهِ فَوَضَعَها أسفَلَ بَطنِهِ.
ثُمَّ قالَ: يا مَعشَرَ النّاسِ! سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني ....
ثُمَّ قالَ لِلحَسَنِ ٧: يا حَسَنُ! قُم فَاصعَدِ المِنبَرَ فَتَكَلَّم بِكَلامٍ لا تُجَهِّلُكَ قُرُيشٌ مِن بَعدي، فَيَقولونَ: إنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ لا يُحسِنُ شَيئاً.
قالَ الحَسَنُ ٧: يا أبَتِ كَيفَ أصعَدُ وأتَكَلَّمُ وأنتَ فِي النّاسِ تَسمَعُ وتَرى؟
قالَ لَهُ: بِأَبي وامّي! اواري نَفسي عَنكَ، وأسمَعُ وأرى وأنتَ لا تَراني.
فَصَعِدَ الحَسَنُ ٧ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللَّهُ بِمَحامِدَ بَليغَةٍ شَريفَةٍ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ ٦ صَلاةً موجَزَةً، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ، سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: أنَا مَدينَةُ العِلمِ وعَلِيٌّ بابُها، وهَل تُدخَلُ المَدينَةُ إلّامِن بابِها؟ ثُمَّ نَزَلَ، فَوَثَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ ٧