موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
انظُروا ماذا أوصَيتُكُم فَلا تَتَعَدَّوهُ، وأنَا أرجو أن أخرُجَ إلَيكُم سالِماً إن شاءَ اللَّهُ.[١]
٩٥٥. المناقب لابن شهر آشوب: فَوَجَّهَ [الوَليدُ] في طَلَبِهِم [أيِ الحُسَينِ ٧ وَابنِ الزُّبَيرِ وعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكرٍ] وكانوا عِندَ التُّربَةِ. فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ وعَبدُ اللَّهِ: نَدخُلُ دورَنا ونَغلِقُ أبوابَنا. وقالَ ابنُ الزُّبَيرِ: وَاللَّهِ ما ابايِعُ يَزيدَ أبَداً. وقالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧: أنَا لا بُدَّ لي مِنَ الدُّخولِ عَلَى الوَليدِ وأنظُرُ ما يَقولُ. ثُمَّ قالَ لِمَن حَولَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ: إذا أنَا دَخَلتُ عَلَى الوَليدِ وخاطَبتُهُ وخاطَبَني وناظَرتُهُ ونَاظَرَني كونوا عَلَى البابِ، فَإِذا سَمِعتُمُ الصَّيحَةَ قَد عَلَت وَالأَصواتَ قَدِ ارتَفَعَت فَاهجُموا إلَى الدّارِ، ولا تَقتُلوا أحَداً، ولا تُثيروا إلَى الفِتنَةِ.[٢]
١/ ٦
ما جَرى بَينَ الإِمامِ ٧ وَالوَليدِ لأِخذِ البَيعَةِ
٩٥٦. الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه [زين العابدين] :: بَعَثَ عُتبَةُ[٣] إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَقالَ: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ أمَرَكَ أن تُبايِعَ لَهُ. فَقالَ الحُسَينُ ٧: يا عُتبَةُ، قَد عَلِمتَ أنّا أهلُ بَيتِ الكَرامَةِ وَمَعدِنُ الرِّسالَةِ، وأعلامُ الحَقِّ الَّذي أودَعَهُ اللَّهُ قُلوبَنا، وأنطَقَ بِهِ ألسِنَتَنا، فَنَطَقت بِإِذنِ اللَّهِ عز و جل، وَلَقَد سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: «إنَّ الخِلافَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلى وُلدِ أبي سُفيانَ» وكَيفَ ابايِعُ أهلَ بَيتٍ قَد قالَ فيهِم رَسولُ اللَّهِ ٦ هذا؟![٤]
٩٥٧. الإرشاد: صارَ الحُسَينُ ٧ إلَى الوَليدِ فَوَجَدَ عِندَهُ مَروانَ بنَ الحَكَمِ، فَنَعَى الوَليدُ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ١٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٢.
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٨.
[٣]. كذا، والصواب:« الوليد بن عتبة».
[٤]. الأمالي للصدوق: ص ٢١٦ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٢ وراجع: الفضائل: ص ٦٨.