موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥
ثُمَّ نَزَلَ عَنِ المِنبَرِ، فَأَخَذَهُ فَأَجلَسَهُ إلى جانِبِهِ عَلَى المِنبَرِ، فَخَطَبَ النّاسَ وهُوَ جالِسٌ مَعَهُ عَلَى المِنبَرِ.
ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ! سَمِعتُ نَبِيَّكُم ٦ يَقولُ: احفَظوني في عِترَتي وذُرِّيَّتي؛ فَمَن حَفِظَني فيهِم حَفِظَهُ اللَّهُ، ألا لَعنَةُ اللَّهِ عَلى مَن آذاني فيهِم! ثَلاثاً.[١]
٢/ ٢
مَوقِعُهُ عِندَ الخَليفَةِ
٦٥٧. تاريخ دمشق عن يحيى بن سعيد: أمَرَ عُمَرُ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ أن يَأتِيَهُ في بَعضِ الحاجَةِ، فَأَتاهُ حُسَينٌ ٧ فَلَقِيَهُ عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ، فَقالَ لَهُ حُسَينٌ ٧: مِن أينَ جِئتَ؟
قالَ: قَدِ استَأذَنتُ عَلى عُمَرَ فَلَم يُؤذَن لي.
فَرَجَعَ حُسَينٌ ٧ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقالَ لَهُ: ما مَنَعَكَ- يا حُسَينُ- أن تَأتِيَني؟
قالَ: قَد أتَيتُكَ ولكِن أخبَرَني عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ أنَّهُ لَم يُؤذَن لَهُ عَلَيكَ فَرَجَعتُ.
فَقالَ لَهُ عُمَرُ: وأنتَ عِندي مِثلُهُ؟ أنتَ عِندي مِثلُهُ؟! وهَل أنبَتَ الشَّعرَ عَلَى الرَّأسِ غَيرُكُم؟![٢]
٦٥٨. شرح الأخبار: إنَّ الحُسَينَ ٧ جاءَ إلى عُمَرَ فَاستَأذَنَ عَلَيهِ وكانَ عُمَرُ عَلى شُغُلٍ فَلَم يُؤذَن لَهُ. فَجَلَسَ، ثُمَّ جاءَ ابنُ عُمَرَ فَاستَأذَنَ فَلَم يُؤذَن لَهُ، فَجَلَسَ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ الحُسَينُ ٧ انصَرَفَ.
ثُمَّ أمَرَ عُمَرُ بِإِدخالِ الحُسَينِ ٧ فَخَرَجَ الآذِنُ فَلَم يَجِدُه، فَعادَ إلَيهِ فَقالَ لَهُ: إنَّهُ لَمّا لَم يُؤذَن لَهُ انصَرَفَ، فَأَرسَلَ إلَيهِ عُمَرُ، فَجاءَ فَقالَ لَهُ: انصَرَفتَ بَعدَ أنِ استَأذَنتَ
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٧٠٣ ح ١٥٠٤، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤٢، بحار الأنوار: ج ٣٠ ص ٥١ ح ٢.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٧٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٢ ص ٦٥.