موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
ادعُ قَيسَ بنَ سَعدِ بنِ عُبادَةَ وَابعَثهُ فِي الرِّجالِ، وأخرِج أنَا فِي الخَيلِ، فَلا يُشعِرُ ابنُ هِندٍ إلّاونَحنُ مَعَهُ في عَسكَرِهِ، فَنُضارِبُهُ حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ، فَإِنَّهُمُ الآنَ غارّونَ.[١]
فَقالَ: إنّا قَد بايَعنا ولَيسَ إلى ما ذَكَرتَ سَبيلٌ.[٢]
٧٢٦. تاريخ دمشق: قَدِمَ المُسَيَّبُ بنُ نَجَبَةَ الفَزارِيُّ وعِدَّةٌ مَعَهُ إلَى الحُسَينِ ٧ بَعدَ وَفاةِ الحَسَنِ ٧، فَدَعَوهُ إلى خَلعِ مُعاوِيَةَ، وقالوا: قَد عَلِمنا رَأيَكَ ورَأيَ أخيكَ.
فَقالَ: إنّي أرجو أن يُعطِيَ اللَّهُ أخي عَلى نِيَّتِهِ في حُبِّهِ الكَفَّ، وأن يُعطِيَني عَلى نِيَّتي في حُبّي جِهادَ الظّالِمينَ.[٣]
٧٢٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): لَمّا بايَعَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ النّاسَ لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، كانَ حُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ مِمَّن لَم يُبايِع لَهُ، وكانَ أهلُ الكوفَةِ يَكتُبونَ إلى حُسَينٍ ٧ يَدعونَهُ إلَى الخُروجِ إلَيهِم في خِلافَةِ مُعاوِيَةَ، كُلَّ ذلِكَ يَأبى.
فَقَدِمَ مِنهُم قَومٌ إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، فَطَلَبوا إلَيهِ أن يَخرُجَ مَعَهُم فَأَبى، وجاءَ إلَى الحُسَينِ ٧ فَأَخبَرَهُ بِما عَرَضوا عَلَيهِ، وقالَ[٤]: إنَّ القَومَ إنَّما يُريدونَ أن يَأكُلوا بِنا ويُشيطوا[٥] دِماءَنا. فَأَقامَ حُسَينٌ ٧ عَلى ما هُوَ عَلَيهِ
[١]. غارّون: أي غافلون( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٥« غرر»).
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٤ وراجع: تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٢٨ و الثاقب في المناقب: ص ٣٢٢.
[٣]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٥، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٣، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٤، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦١.
[٤]. في البداية والنهاية:« فقال له الحسين ٧: إنّ القوم ...».
[٥]. شاط فلان: أي ذهب دَمُه هَدَراً، وأشاط بدمه: أي عَرَّضَهُ للقتل( الصحاح: ج ٣ ص ١١٣٨ و ١١٣٩« شيط»).