موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١
كَلامٌ حَولَ وَصايَا الإِمامِ ٧ المُختَلِفَةِ
يمكن تقسيم الأحاديث الّتي نقلت وصايا الإمام الحسين ٧ إلى ثلاث مجموعات:
المجموعة الاولى: الأحاديث الدالّة على أنّ الإمام ٧ أودع قبل خروجه من المدينة لدى امّ سلمة وصيّته وكُتُبه وأسلحته الخاصّة به؛ كي تسلِّمها فيما بعد إلى الإمام من بعده زين العابدين ٧.
المجموعة الثانية: الأحاديث الدالّة على أنّ الإمام ٧ سلّم في الساعات الأخيرة من حياته وصيّته إلى ابنته الكبرى فاطمة؛ كي تنقلها إلى الإمام من بعده.
المجموعة الثالثة: الحديث الذي يفيد بأنّ الإمام ٧ كان قد جعل اخته زينب وصيّة له.
ومع التأمّل في هذه الروايات يتّضح أنّه لا تعارض بينها، وأنّ الجمع بينها ممكن، وذلك بأن نقول: إنّ الإمام أودع عند امّ سلمة قبل خروجه من المدينة المقتنيات المهمّة الّتي ورثها من جدّه وأبيه مع وصيّة خاصّة؛ كي تنتقل إلى الأئمّة من بعده، وأنّه سلّم وصاياه الأخيرة في اللّحظات الأخيرة من حياته إلى ابنته فاطمة الكبرى؛ كي تسلّمها إلى الإمام زين العابدين ٧.
وأمّا فيما يتعلّق بالسيّدة زينب، فإنّ ظاهر الرواية المذكورة يفيد بأنّ الإمام لم يسلّمها وصيّة خاصّة، بل جعلها وصيّة له لفترة كي يراجعها الناس بدلًا من مراجعة