موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
مراجعة للروايات التي تنبأت بشهادة الإمام الحسين ٧
تنبّأ رسول اللَّه ٦ وفاطمة الزهراء ٣ وزوجات رسول اللَّه ٦ وأصحابه في الروايات السابقة بشهادة الإمام الحسين ٧ كراراً، كما أخبر الإمام عليّ ٧ في عهد خلافته بشهادته ٧ مراراً، وأنبأ الإمام الحسن ٧ أيضاً بشهادة أخيه عندما قال:
لا يَومَ كَيَومِكَ يا أبا عَبدِاللَّهِ.[١]
ونحن نلاحظ في هذه التنبّؤات فضلًا عن شهادة الإمام ٧، التفاصيل المرتبطة بالأحداث المتعلّقة بها، مثل: زمان الشهادة ومكانها، المشاركين في قتله وقادتهم، الأشخاص الذين امتنعوا عن نصرة الإمام.
وهناك بعض الملاحظات التي تسترعي الاهتمام فيما يتعلّق بهذه التنبّؤات:
١. قطعية صدورها
تبلغ الأخبار المتعلّقة بحادثة كربلاء قبل وقوعها- بل قبل ولادة الإمام ٧[٢]- مبلغاً بحيث إنّ الباحث المنصف سوف يطمئنّ من صدورها حتّى وإن لم يحصل له الاطمئنان بالنسبة إلى بعض التفاصيل.
٢. أصل التنبّؤات
إنّ أساس التنبّؤات المتعلّقة بشهادة الإمام ٧ ينطلق من رسول اللَّه ٦ ومن جانب اللَّه تعالى،
[١]. راجع: ص ٣٣٣ ح ٩١٨.
[٢]. نقرأ في الدعاء المروي عن الإمام العسكري ليوم الثالث من شعبان ذكرى ميلاد الإمام الحسين ٧:« اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحَقِّ المَولودِ في هذَا اليَومِ، المَوعودِ بِشَهادَتِهِ قَبلَ استِهلالِهِ ووِلادَتِهِ ...».( مصباح المتهجّد: ص ٨٢٦، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٠١ الرقم ٣٧).