موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢
من عند رجل ليس له دين، يشرب الخمر ويعزف بالطنابير، ويضرب عنده القيان، ويلعب بالكلاب، ويسامر الحُرّاب- وهم اللصوص- والفتيان، وإنّا نشهدكم أنّا قد خلعناه. فتابعهم الناس.[١]
وقال عبداللَّه بن حنظلة- ذلك الصحابي العظيم المنعوت بالراهب، قتيل يوم الحرّة- يومئذٍ:
يا قوم، اتَّقوا اللَّه وحده لا شريك له، فواللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السماء، إنّ رجلًا ينكح الامّهات والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ويدع الصلاة، واللَّه لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت للَّهفيه بلاءً حسناً.[٢]
ولمّا قدم المدينة أتاه الناس فقالوا: ماوراءك؟ قال: أتيتكم من عند رجل واللَّه لو لم أجد إلّابنيّ هؤلاء لجاهدته بهم.[٣]
وقال المنذر بن الزبير لمّا قدم المدينة:
إنّ يزيد قد أجازني بمئة ألف، ولا يمنعني ما صنع في أن اخبركم خبره، واللَّه إنّه ليشرب الخمر، واللَّه إنّه ليسكر حتّى يدع الصلاة.[٤]
وقال عتبة بن مسعود لابن عبّاس: أتبايع يزيد وهو يشرب الخمر، ويلهو بالقيان، ويستهتر بالفواحش؟ قال:
مَه! فأين ما قلت لكم؟ وكم بعده من آت ممّن يشرب الخمر، أو هو شرّ من شاربها
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٨٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢١٦، فتح الباري: ج ١٣ ص ٧٠.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ٢٧ ص ٤٢٩.
[٣]. تاريخ دمشق: ج ٢٧ ص ٤٢٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٨٨، الإصابة: ج ٤ ص ٥٨.
[٤]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٨٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢١٦.