موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥
أميرُ المُؤمِنينَ! ألا لا تَقتُلُنَّ بي إلّاقاتِلي، انظُروا إذا أنا مِتُّ مِن ضَربَتِهِ هذِهِ، فَاضرِبوهُ ضَربَةً بِضَربَةٍ، ولا تُمَثِّلوا بِالرَّجُلِ، فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: «إيّاكُم وَالمُثلَةَ ولَو بِالكَلبِ العَقورِ».[١]
٧٠٩. تاريخ الطبري- في ذِكرِ خَبرِ مَقتَلِ الإِمامِ عَلِيٍّ ٧-: دَعا [عَلِيٌّ ٧] حَسَناً وحُسَيناً ٨، فَقالَ: اوصيكُما بِتَقوَى اللَّهِ، وألّا تَبغِيَا الدُّنيا وإن بَغَتكُما، ولا تَبكِيا عَلى شَيءٍ زُوِيَ عَنكُما، وقولَا الحَقَّ، وَارحَمَا اليَتيمَ، وأغيثَا المَلهوفَ، وَاصنَعا لِلآخِرَةِ، وكونا لِلظّالِمِ خَصماً ولِلمَظلومِ ناصِراً، وَاعمَلا بِما فِي الكِتابِ ولا تَأخُذكُما فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ.
ثُمَّ نَظَرَ إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، فَقالَ: هَل حَفِظتَ ما أوصَيتُ بِهِ أخَوَيكَ؟ قالَ:
نَعَم.
قالَ: فَإِنّي اوصيكَ بِمِثلِهِ، واوصيكَ بِتَوقيرِ أخَوَيكَ؛ لِعَظيمِ حَقِّهِما عَلَيكَ، فَاتَّبِع أمرَهُما، ولا تَقطَع أمراً دونَهُما.
ثُمَّ قالَ: اوصيكُما بِهِ؛ فَإِنَّهُ شَقيقُكُما وَابنُ أبيكُما، وقَد عَلِمتُما أنَّ أباكُما كانَ يُحِبُّهُ.[٢]
٤/ ١١
وَصِيَّةُ الإِمامِ عَلِيٍّ لِلحُسَينِ ٨
٧١٠. تحف العقول عن الإمام عليّ ٧- في وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ الحُسَينِ ٧-: يا بُنَيَّ! اوصيكَ
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٤٧، روضة الواعظين: ص ١٥٢، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٥٦ ح ٧٨؛ المعجم الكبير: ج ١ ص ١٠١ ح ١٦٨، عن إسماعيل بن راشد، جواهر المطالب: ج ٢ ص ١٠١ كلاهما نحوه.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤٧، المناقب للخوارزمي: ص ٣٨٤؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٥٧ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٤٥ ح ٤٦.