موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠
لَما قَدَّمنا عَلى مُحَمَّدٍ أحَداً مِنَ العَرَبِ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: أينَ النَّجمُ مِنَ الشَّمسِ وَالقَمَرِ؟! أما إنَّهُ قَد أغنى وأبلى، ولَهُ فَضلُهُ، ولا يَنقُصُ فَضلَ صاحِبَيهِ عَلَيهِ، وحَسبُ صاحِبِكُم مَا انتَهَت بِهِ نِعمَةُ اللَّهِ تَعالى إلَيهِ.
فَقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ! إنّا وَاللَّهِ لا نَجعَلُهُ كَالحَسَنِ وَالحُسَينِ، ولا نَظلِمُهُما لَهُ، ولا نَظلِمُهُ- لِفَضلِهِما عَلَيهِ- حَقَّهُ، فَقالَ عَلِيٌّ ٧: أينَ يَقَعُ ابني مِنِ ابنَي بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦؟! فَقالَ خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ فيهِ:
|
مُحَمَّدُ ما في عودِكَ اليَومَ وَصمَةٌ |
ولا كُنتَ فِي الحَربِ الضَّروسِ[١] مُعَرِّدا[٢] |
|
|
أبوكَ الَّذي لَم يَركَبِ الخَيلَ مِثلُهُ |
عَلِيٌّ، وسَمّاكَ النَّبِيُّ مُحَمَّدا |
|
|
فَلَو كانَ حَقّاً مِن أبيكَ خَليفَةٌ |
لَكُنتَ، ولكِن ذاكَ ما لا يَرى بَدا[٣] |
|
|
وأنتَ بِحَمدِ اللَّهِ أطوَلُ غالِبٍ |
لِساناً، وأنداها بِما مَلَكَت يَدا |
|
|
وأقرَبُها مِن كُلِّ خَيرٍ تُريدُهُ |
قُرَيشٌ وأوفاها بِما قالَ مَوعِدا |
|
|
وأطعَنُهُم صَدرَ الكَمِيِ[٤] بِرُمحِهِ |
وأكساهُمُ لِلهامِ عَضباً[٥] مُهَنَّدا |
|
|
سِوى أخَوَيكَ السَّيِّدينِ كِلاهُما |
إمامُ الوَرى وَالدّاعِيانِ إلَى الهُدى |
|
|
أبَى اللَّهُ أن يُعطِيَ عَدُوِّكَ مَقعَداً |
مِنَ الأَرضِ أو فِي الأَوجِ مَرقىً ومَصعَدا[٦] |
٦٨٣. مروج الذهب- في خَبَرِ عائِشَةَ-: جَهَّزَها عَلِيٌّ وأتاها فِي اليَومِ الثّاني، ودَخَلَ
[١]. حرب ضَرُوس: أي أكول عضوض( تاج العروس: ج ٨ ص ٣٣٤« ضرس»).
[٢]. عرَّد الرجلُ: إذا فرّ( الصحاح: ج ٢ ص ٥٠٨« عرد»).
[٣]. أيإنَّ خلفاء أبيك معيّنون من قبل اللَّه سبحانه، ولستَ من الأئمّة الاثني عشر.
[٤]. الكَمِيّ: الشجاع، أو لابس السلاح( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٨٣« كمي»).
[٥]. العَضْبُ: السيف القاطع. عضبَهُ عضباً: أي قطعَهُ( الصحاح: ج ١ ص ١٨٣« عضب»).
[٦]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٢٤٥؛ بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ١٠٠.