موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
رَسولُ اللَّهِ ٦: ابني، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ٦ فَجَعَلَهُ عَلى فَخِذِهِ، فَقالَ: أما إنَّهُ سَيُقتَلُ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: ومَن يَقتُلُهُ؟! قالَ: امَّتُكَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: امَّتي تَقتُلُهُ؟! قالَ:
نَعَم، وإن شِئتَ أخبَرتُكَ بِالأَرضِ الَّتي يُقتَلُ بِها، فَأَشارَ لَهُ جِبريلُ إلَى الطَّفِّ بِالعِراقِ، وأخَذَ تُربَةً حَمراءَ، فَأَراهُ إيّاها، فَقالَ: هذِهِ مِن تُربَةِ مَصرَعِهِ.[١]
٨٣٣. المعجم الكبير عن عائشة: دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦، وهُوَ يوحى إلَيهِ، فَنَزا[٢] عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ وهُوَ مُنَكِّبٌ، ولَعِبَ عَلى ظَهرِهِ، فَقالَ جِبريلُ لِرَسولِ اللَّهِ ٦: أتُحِبُّهُ يا مُحَمَّدُ؟
قالَ: يا جِبريلُ، ما لي لا احِبُّ ابني؟! قالَ: فَإِنَّ امَّتَكَ سَتَقتُلُهُ مِن بَعدِكَ، فَمَدَّ جِبريلُ ٧ يَدَهُ، فَأَتاهُ بِتُربَةٍ بَيضاءَ، فَقالَ: في هذِهِ الأَرضِ يُقتَلُ ابنُكَ هذا يا مُحَمَّدُ، وَاسمُهَا الطَّفُّ، فَلَمّا ذَهَبَ جِبريلُ ٧ مِن عِندِ رَسولِ اللَّهِ ٦، خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ ٦ وَالتُّربَةُ في يَدِهِ يَبكي، فَقالَ: يا عائِشَةُ، إنَّ جِبريلَ ٧ أخبَرَني أنَّ الحُسَينَ ابني مَقتولٌ في أرضِ الطَّفِّ، وأنَّ امَّتي سَتُفتَتَنُ بَعدي.
ثُمَّ خَرَجَ إلى أصحابِهِ- فيهِم: عَلِيٌّ ٧ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وحُذَيفَةُ وعَمّارٌ وأبو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم- وهُوَ يَبكي، فَقالوا: ما يُبكيكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ فَقالَ: أخبَرَني جِبريلُ أنَّ ابنِيَ الحُسَينَ يُقتَلُ بَعدي بِأَرضِ الطَّفِّ، وجاءَني بِهذِهِ التُّربَةِ، وأخبَرَني أنَّ فيها مَضجَعَهُ.[٣]
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٢٥ ح ٤١٣، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٩٥ ح ٣٥٣٣، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٦ ص ٤٧٠ نحوه؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٧، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٢٤، كفاية الأثر: ص ١٨٧ وليس فيه« ولم تعلم حتّى غشيها»، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٤٨ ح ٢١٨ وراجع: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٩.
[٢]. يقال: نزوتُ على الشيء أنزو نزواً؛ إذا وثبت عليه( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣١٩« نزا»).
[٣]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٧ ح ٢٨١٤؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦٦، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٨ وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٥٥.