موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
وقد نقل ابن كثير نفس المضمون عن الخليفة الثالث حين قال:
كان عثمان بن عفّان يكرم الحسن والحسين ٨ ويحبّهما.[١]
٢. العزلة السياسية
قضى الحسين ٧ كأبيه وسائر أهل البيت : هذا العهد في عزلة سياسية؛ مبعدين مرغمين في ذلك غير راغبين، ممّا أدّى إلى تحديد نشاطهم، وعدم ذكر الكثير من أحداث حياتهم في هذه الفترة.
وإليك فيما يلي نظرة خاطفة لمواقف الإمام الحسين ٧ ونشاطاته في عهد الخلفاء:
أ- عهد الخليفة الأوّل (١١- ١٣ ه)[٢]
لقد تحسّس الإمام الحسين ٧ الألم والمرارة وهو يقضي أيّام طفولته في هذه الفترة (من السابعة حتّى التاسعة من عمره)، حيث تجرّع ألم رحيل جدّه المصطفى ٦، واستشهاد امّه الزهراء ٣، ومظلوميّة أبيه عليّ المرتضى ٧.
وذكرت بعض المصادر التاريخيّة اعتراضات الحسين ٧ على الخليفة الأوّل حين رآه معتلياً منبر الرسول ٦، فقال له بلسان الطفولة:
«انزل عن مجلس أبي»، علماً بأنّ هذه الحادثة منسوبة للحسن ٧ أيضاً.[٣]
وقد استفاد الإمام عليّ ٧ من مكانة الحسنين ٨ في هذه المرحلة من أجل إحقاق الحقّ.[٤] فنقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن معاوية، أنّه ذكر في
[١]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ٣٦ و ١٥٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٤٢٠، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ١٨٦ و ٢٧٤.
[٣]. راجع: ص ٩٨ ح ٦٤٧.
[٤]. ر. ك: ص ٩٨( الفصل الأوّل/ مناقشة أبي بكر وهو على منبر النبي ٦).