موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
٨٣٠. المعجم الكبير عن امّ سلمة: كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ جالِساً ذاتَ يَومٍ في بَيتي، فَقالَ: لا يَدخُل عَلَيَّ أحَدٌ، فَانتَظَرتُ، فَدَخَلَ الحُسَينُ ٧، فَسَمِعتُ نَشيجَ[١] رَسولِ اللَّهِ ٦ يَبكي، فَاطَّلَعتُ فَإِذا حُسَينٌ ٧ في حِجرِهِ، وَالنَّبِيُّ ٦ يَمسَحُ جَبينَهُ، وهُوَ يَبكي، فَقُلتُ:
وَاللَّهِ، ما عَلِمتُ حينَ دَخَلَ!
فَقالَ: إنَّ جِبريلَ ٧ كانَ مَعَنا فِي البَيتِ، فَقالَ: تُحِبُّهُ؟ قُلتُ: أمّا مِنَ الدُّنيا فَنَعَم.
قالَ: إنَّ امَّتَكَ سَتَقتُلُ هذا بِأَرضٍ يُقالُ لَها: كَربَلاءُ، فَتَناوَلَ جِبريلُ ٧ مِن تُربَتِها، فَأَراهَا النَّبِيَ ٦، فَلَمّا احيطَ بِحُسَينٍ ٧ حينَ قُتِلَ قالَ: مَا اسمُ هذِهِ الأَرضِ؟ قالوا:
كَربَلاءُ، قالَ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسولُهُ، أرضُ كَربٍ وبَلاءٍ.[٢]
ب- أرضُ الطَّفِ
٨٣١. المعجم الكبير عن عائشة عن رسول اللَّه ٦: أخبَرَني جِبريلُ ٧ أنَّ ابنِيَ الحُسَينَ يُقتَلُ بَعدي بِأَرضِ الطَّفِّ، وجاءَني بِهذِهِ التُّربَةِ، وأخبَرَني أنَّ فيها مَضجَعَهُ.[٣]
٨٣٢. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أبي سلمة عن عائشة: كانَت لَنا مَشرَبَةٌ[٤]، فَكانَ النَّبِيُّ ٦ إذا أرادَ لُقْيا جِبريلَ ٧ لَقِيَهُ فيها، فَلَقِيَهُ رَسولُ اللَّهِ ٦ مَرَّةً مِن ذلِكَ فيها، وأمَرَ عائِشَةَ ألّا يَصعَدَ إلَيهِ أحَدٌ.
فَدَخَلَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ ولَم تَعلَم حَتّى غَشِيَها، فَقالَ جِبريلُ ٧: مَن هذا؟ فَقالَ
[١]. النشيج: صوت معه توجّع وبكاء، كما يردّد الصبيّ بكاءه في صدره( النهاية: ج ٥ ص ٥٢« نشج»).
[٢]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٨ ح ٢٨١٩ و ج ٢٣ ص ٢٨٩ ح ٦٣٧، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٦٥٦ ح ٣٧٦٦٦.
[٣]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٧ ح ٢٨١٤، أعلام النبوّة: ص ١٨٢، كنز العمّال: ج ١٢ ص ١٢٣ ح ٣٤٢٩٩؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦٦، الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٦٨ ح ١٢٥، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١١٣ ح ١٨.
[٤]. المشربة: الغرفة( النهاية: ج ٢ ص ٤٥٤« شرب»).