موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤
كِتاباً قَبلَ وَفاتِهِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ هذِهِ وَصِيَّتُكَ إلَى النُّجَبَةِ مِن أهلِكَ، قالَ: ومَا النُّجَبَةُ يا جَبرَئيلُ؟ فَقالَ: عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ووُلدُهُ، وكانَ عَلَى الكِتابِ خَواتيمُ مِن ذَهَبٍ.
فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ ٦ إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧، وأمَرَهُ أن يَفُكَّ خاتَماً مِنهُ ويَعمَلَ بِما فيهِ، فَفَكَّ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ خاتَماً وعَمِلَ بِما فِيهِ، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَى ابنِهِ الحَسَنِ ٧ فَفَكَّ خاتَماً وعَمِلَ بِما فيهِ، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَى الحُسَينِ ٧، فَفَكَّ خاتَماً، فَوَجَدَ فيهِ أنِ اخرُج بِقَومٍ إلَى الشَّهادَةِ، فَلا شَهادَةَ لَهُم إلّامَعَكَ، وَاشرِ نَفسَكَ للَّهِ عز و جل، فَفَعَلَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ ....[١]
٥٣٨. الكافي عن معاذ بن كثير عن أبي عبداللَّه [الصادق] ٧: إنَّ الوَصِيَّةَ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ عَلى مُحَمَّدٍ ٦ كِتاباً، لَم يَنزِل عَلى مُحَمَّدٍ ٦ كِتابٌ مَختومٌ إلَّاالوَصِيَّةُ، فَقالَ جَبرَئيلُ ٧:
يا مُحَمَّدُ، هذِهِ وَصِيَّتُكَ في امَّتِكَ عِندَ أهلِ بَيتِكَ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: أيُّ أهلِ بَيتي يا جَبرَئيلُ؟ قالَ: نَجيبُ اللَّهِ مِنهُم وذُرِّيَّتُهُ، لِيَرِثَكَ عِلمَ النُّبُوَّةِ كَما وَرِثَهُ إبراهيمُ ٧، وميراثُهُ لِعَلِيٍّ ٧، وذُرِّيَّتِكَ مِن صُلبِهِ. قالَ:
وكانَ عَلَيها خَواتيمُ.
قالَ: فَفَتَحَ عَلِيٌّ ٧ الخاتَمَ الأَوَّلَ ومَضى لِما فيها، ثُمَّ فَتَحَ الحَسَنُ ٧ الخاتَمَ الثّانِيَ ومَضى لِما امِرَ بِهِ فيها، فَلَمّا تُوُفِّيَ الحَسَنُ ٧ ومَضى، فَتَحَ الحُسَينُ ٧ الخاتَمَ الثّالِثَ، فَوَجَدَ فيها: أن قاتِل، فَاقتُل وتُقتَلُ، وَاخرُج بِأَقوامٍ لِلشَّهادَةِ، لا شَهادَةَ لَهُم إلّا مَعَكَ،
[١]. الكافي: ج ١ ص ٢٨٠ ح ٢، الأمالي للطوسي: ص ٤٤١ ح ٩٩٠ عن أحمد بن الوليد، الأمالي للصدوق: ص ٤٨٦ ح ٦٦٠ عن محمّد بن الحسين الكناني عن جدّه، علل الشرائع: ص ١٧١ ح ١ عن الحسن بن سماعة، كمال الدين: ص ٢٣٢ ح ٣٥، الإمامة والتبصرة: ص ١٦٦ ح ٢٠ كلاهما عن جعفر بن سماعة والثلاثة الأخيرة نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٩٢ ح ١ وراجع: بصائر الدرجات: ص ١٤٦ ح ٢٤.