موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩
وَالإِنصافِ، وأن يُعاقِبَ عَلَى الجُرمِ، ويُجازِيَ عَلَى الإِحسانِ، وأن يَحفَظَ هذَا الحَيَّ مِن قُرَيشٍ خاصَّةً، وأن يُبعِدَ قاتِلِي الأَحِبَّةِ، وأن يُقَدِّمَ بَني امَيَّةَ وآلَ عَبدِ شَمسٍ عَلى بَني هاشِمٍ، وأن يُقَدِّمَ آلَ المَظلومِ المَقتولِ أميرِ المُؤمِنينَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ عَلى آلِ أبي تُرابٍ وذُرِّيَّتِهِ.
فَمَن قُرِئَ عَلَيهِ هذَا الكِتابُ وقَبِلَهُ حَقَّ قَبولِهِ وبادَرَ إلى طاعَةِ أميرِهِ يَزيدِ بنِ مُعاوِيَةَ، فَمَرحَباً بِهِ وأهلًا، ومَن تَأَبّى عَلَيهِ وَامتَنَعَ، فَضَربَ الرِّقابِ أبَداً حَتّى يَرجِعَ الحَقُّ إلى أهلِهِ، وَالسَّلامُ عَلى مَن قُرِئَ عَلَيهِ وقَبِلَ كِتابي هذا.[١]
٣/ ٤
كَلامُ الحَسَنِ البَصرِيِّ فِي استِخلافِ يَزيدَ
٧٨٨. تاريخ الطبري عن الحسن [البصري]: أربَعُ خِصالٍ كُنَّ في مُعاوِيَةَ، لَو لَم يَكُن فيهِ مِنهُنَّ إلّا واحِدَةٌ لَكانَت موبِقَةً[٢]: انتِزاؤُهُ عَلى هذِهِ الامَّةِ بِالسُّفَهاءِ حَتَّى ابتَزَّها أمرَها بِغَيرِ مَشوَرَةٍ مِنهُم، وفيهِم بَقايَا الصَّحابَةِ وذَوُو الفَضيلَةِ، وَاستِخلافُهُ ابنَهُ بَعدَهُ سِكّيراً خِمّيراً، يَلبَسُ الحَريرَ ويَضرِبُ بِالطَّنابيرِ[٣]، وَادِّعاؤُهُ زِياداً، وقَد قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦:
«الوَلَدُ لِلفِراشِ ولِلعاهِرِ الحَجَرُ» وقَتلُهُ حُجراً، وَيلًا لَهُ مِن حُجرٍ، مَرَّتَينِ![٤]
[١]. الفتوح: ج ٤ ص ٣٤٧.
[٢]. الموبقات: الذنوب المهلكات( النهاية: ج ٥ ص ١٤٦« وبق»).
[٣]. الطنبور: فارسي معرّب، هو من آلات العزف( راجع: الصحاح: ج ٢ ص ٧٢٦« طنبر»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٦٢؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤٤.