موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣
يقولون؟ قال: قولهم:
|
واللَّه لا ينالها يزيدُ |
حتّى يعضّ هامه[١] الحديد |
إنّ الأمير بعده سعيدُ
قال:
ما تنكر من ذلك يا معاوية؟! واللَّه، إنّ أبي لخير من أبي يزيد، ولُامّي خيرٌ من امّه، ولأنا خيرٌ منه، ولقد استعملناك فما عزلناك بعدُ، ووصلناك فما قطعناك، ثمّ صار في يديك ما قد ترى فحلّأتنا[٢] عنه أجمع.
فقال له: أمّا قولك. الحديث ....[٣]
وقال: حكى الحسن بن رشيق قصّة سعيد مع معاوية بأطول ممّا مرّ- ثمّ ذكر حكاية ابن رشيق- وفيها: فولّاه معاوية خراسان، وأجازه بمئة ألف درهم.
كتب معاوية في [الدعوة إلى] بيعة يزيد
كتب معاوية إلى مروان بن الحكم:
إنّي قد كبرت سنّي، ودقّ عظمي، وخشيت الاختلاف على الامّة بعدي، وقد رأيت أن أتخيّر لهم من يقوم بعدي، وكرهت أن أقطع أمراً دون مشورة مَن عندك، فاعرض ذلك عليهم وأعلمني بالّذي يردّون عليك.
فقام مروان في الناس فأخبرهم به، فقال الناس: أصاب ووُفّق، وقد أجبنا أن يتخيّر لنا فلا يألو[٤].
فكتب مروان إلى معاوية بذلك، فأعاد إليه الجواب يذكر يزيد. فقام مروان فيهم وقال:
[١]. الهامُ: جمع هامَة، وهي أعلى الرأس( النهاية: ج ٤ ص ١٣٤« قيل»).
[٢]. حلّأهُ عن الماء: طرده ومنعه( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٢« حلأ»).
[٣]. تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٢٢٣.
[٤]. ألا الرجل يألو: أي قصّر( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢٧٠« ألا»).