موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
ويَكونونَ خائِفينَ، مَرعوبينَ وَجِلينَ، تُصبَغُ الارضُ بِدِمائِهِم، ويَفشُو الوَيلُ وَالرَّنَّةُ في نِسائِهِم، اولئِكَ أولِيائي حَقّاً، بِهِم أدفَعُ كُلَّ فِتنَةٍ عَمياءَ حِندِسٍ، وبِهِم أكشِفُ الزَّلازِلَ، وأدفَعُ الآصارَ وَالأَغلالَ، اولئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌ مِن رَبِّهِم ورَحمَةٌ، واولئِكَ هُمُ المُهتَدونَ.
قالَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ سالِمٍ: قالَ أبو بَصيرٍ: لَو لَم تَسمَع في دَهرِكَ، إلّاهذَا الحَديثَ لَكَفاكَ، فَصُنهُ إلّاعَن أهلِهِ.[١]
٥٩٥. الأمالي للطوسي عن محمّد بن سنان عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد [الصادق] ٧: قالَ أبي لِجابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ: لي إلَيكَ حاجَةٌ اريدُ أخلو بِكَ فيها، فَلَمّا خَلا بِهِ في بَعضِ الأَيّامِ، قالَ لَهُ: أخبِرني عَنِ اللَّوحِ الَّذي رَأَيتَهُ في يَدِ امّي فاطِمَةَ ٣.
قالَ جابِرٌ: أشهَدُ بِاللَّهِ، لَقَد دَخَلتُ عَلى فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ لِاهَنِّئَها بِوَلَدِهَا الحُسَينِ ٧، فَإِذا بِيَدِها لَوحٌ أخضَرُ مِن زَبَرجَدَةٍ خَضراءَ، فيهِ كِتابٌ أنوَرُ مِنَ الشَّمسِ، وأطيَبُ مِن رائِحَةِ المِسكِ الأَذفَرِ.
فَقُلتُ: ما هذا، يا بِنتَ رَسولِ اللَّهِ؟ فَقالَت: هذا لَوحٌ أهداهُ اللَّهُ عز و جل إلى أبي، فيهِ اسمُ أبي، وَاسمُ بَعلي، وَاسمُ الأَوصِياءِ بَعدَهُ مِن وُلدي، فَسَأَلتُها أن تَدفَعَهُ إلَيَّ لِأَنسَخَهُ، فَفَعَلَت، فَقالَ لَهُ: فَهَل لَكَ أن تُعارِضَني بِهِ، قالَ: نَعَم.
فَمَضى جابِرٌ إلى مَنزِلِهِ، وأتى بِصَحيفَةٍ مِن كاغَذٍ، فَقالَ لَهُ: انظُر في صَحيفَتِكَ حَتّى أقرَأَها عَلَيكَ، وكانَ في صَحيفَتِهِ مَكتوبٌ:
[١]. الكافي: ج ١ ص ٥٢٧ ح ٣، عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٤٢ ح ٢، كمال الدين: ص ٣٠٨ ح ١، الغيبة للطوسي: ص ١٤٣ ح ١٠٨، الغيبة للنعماني: ص ٦٢ ح ٥، الاختصاص: ص ٢١٠، الاحتجاج: ج ١ ص ١٦٢ ح ٣٣، إعلام الورى: ج ٢ ص ١٧٤ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٩٥ ح ٣.