موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦
شَيئاً حَتّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ٦، فَدَخَلَت امُّ سَلَمَةَ عَلى أثَرِهِ، فَإِذَا الحُسَينُ ٧ عَلى صَدرِهِ، وإذَا النَّبِيُّ ٦ يَبكي، وإذا في يَدِهِ شَيءٌ يُقَلِّبُهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ٦:
يا امَّ سَلَمَةَ، إنَّ هذا جَبرَئيلُ ٧ يُخبِرُني أنَّ هذا مَقتولٌ، وهذِهِ التُّربَةُ الَّتي يُقتَلُ عَلَيها، فَضَعيها عِندَكِ، فَإِذا صارَت دَماً فَقَد قُتِلَ حَبيبي.
فَقالَت امُّ سَلَمَةَ: يا رَسولَ اللَّهِ، سَلِ اللَّهَ أن يَدفَعَ ذلِكَ عَنهُ. قالَ: قَد فَعَلتُ، فَأَوحَى اللَّهُ عز و جل إلَيَّ: أنَّ لَهُ دَرَجَةً لا يَنالُها أحَدٌ مِنَ المَخلوقينَ، وأنَّ لَهُ شيعَةً يَشفَعونَ فَيُشَفَّعونَ، وأنَّ المَهدِيَّ مِن وُلدِهِ، فَطوبى لِمَن كانَ مِن أولِياءِ الحُسَينِ، وشيعَتُهُ هُم- وَاللَّهِ- الفائِزونَ يَومَ القِيامَةِ.[١]
٨٤٠. مسند ابن حنبل عن أنس: استَأذَنَ مَلَكُ المَطَرِ أن يَأتِيَ النَّبِيَّ ٦، فَأَذِنَ لَهُ، فَقالَ لِامِّ سَلَمَةَ: احفَظي عَلَينَا البابَ، لا يَدخُل أحَدٌ.
فَجاءَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، فَوَثَبَ حَتّى دَخَلَ، فَجَعَلَ يَصعَدُ عَلى مَنكِبِ النَّبِيِّ ٦، فَقالَ لَهُ المَلَكُ: أتُحِبُّهُ؟ قالَ النَّبِيُّ ٦: نَعَم.
قالَ: فَإِنَّ امَّتَكَ تَقتُلُهُ، وإن شِئتَ أرَيتُكَ المَكانَ الَّذي يُقتَلُ فيهِ.
قالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ، فَأَراهُ تُراباً أحمَرَ، فَأَخَذَت امُّ سَلَمَةَ ذلِكَ التُّرابَ، فَصَرَّتهُ في طَرَفِ ثَوبِها، قالَ: فَكُنّا نَسمَعُ يُقتَلُ بِكَربَلاءَ.[٢]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٠٣ ح ٢١٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٢٥ ح ٥.
[٢]. مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٥٢٧ ح ١٣٧٩٦ وص ٤٨٢ ح ١٣٥٣٩ نحوه، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٦ ص ٤٦٩، صحيح ابن حبّان: ج ١٥ ص ١٤٢ ح ٦٧٤٢، المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٦ ح ٢٨١٣، مسند أبي يعلى: ج ٣ ص ٣٧٠ ح ٣٣٨٩، دلائل النبوّة لأبي نعيم: ص ٥٥٣ ح ٤٩٢، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٨٩ ح ٣٥٢١ والخمسة الأخيرة نحوه، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٦٥٧ ح ٣٧٦٦٩؛ الأمالي للطوسي: ص ٣٣٠ ح ٦٥٨، إعلام الورى: ج ١ ص ٩٤ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٣١ ح ١٤ وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٥٥.