موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
فكان الحسين ٧ الساعد القوي والجنديّ المطيع لأبيه في الميادين المختلفة، من حين بيعة الناس للإمام عليّ ٧ وحتّى لحظة استشهاده. فقد اعتلى المنبر بعد بيعة الناس لعليّ ٧ وبأمرٍ منه، وخطب بالناس قائلًا:
سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ ٦ وهُوَ يَقولُ: «إنَّ عَلِيّاً هُوَ مَدينَةُ هُدًى؛ فَمَن دَخَلَها نَجا، ومَن تَخَلَّفَ عَنها هَلَكَ».[١]
وحضر معركة الجمل مع أخويه الحسن ٧ ومحمّد بن الحنفية، وكانت له قيادة الميسرة.[٢] وفي صفّين خطب في الكوفيّين قبل بدء المعركة، وكان يقود الفرسان إلى جانب أخيه طوال المعركة.[٣] وكانت له قيادة عشرة آلاف محارب في الحرب الّتي لم تتمّ بسبب استشهاد أميرالمؤمنين ٧.[٤] كما شارك أباه وأخاه في تطبيق الحدود الإلهية، وسجّل له التاريخ رجم رجل اعترف بالزنا.[٥]
ودفع نيابة عن والده- بعد استشهاده- زكاة الفطرة طيلة حياته[٦].[٧]
كان الإمام عليّ ٧ في هذه المرحلة يولي اهتماماً خاصّاً بالحسنين ٨، فكان يرعاهما في الحروب أشدّ الرعاية، حتّى قال بعض الناس لمحمّد بن الحنفية:
ما بال أبيك كان يرمي بك في مرام لا يرمي فيها الحسن والحسين؟ قال:
[١]. راجع: ص ١١٧ ح ٦٧٧.
[٢]. راجع: ص ١١٨( الفصل الرابع/ دوره في وقعة الجمل).
[٣]. راجع: ص ١٢٣( الفصل الرابع/ دوره في وقعة صفّين).
[٤]. راجع: ص ١٢٨( الفصل الرابع/ دوره في غزوة لم تتمّ بسبب شهادة أبيه ٧).
[٥]. راجع: ص ١٣٢( الفصل الرابع/ إجراء الحدّ مع أبيه وأخيه).
[٦]. دفع زكاة الفطرة عن الأموات بعنوان الصدقة مستحبّ.
[٧]. راجع: ص ١٤٠( الفصل الرابع/ أداءُ الحسنين ٨ زكاة الفطر عن أبيهما).