موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
أشرنا إليها تدلّ على خلاف ذلك.
الثالث: الدفاع عن عثمان حين محاصرته
من الامور الّتي تكرّر ذكرها في مصادر أهل السنّة[١]، أنّ الإمام عليّاً ٧ أرسل الحسن والحسين ٨ للدفاع عن الخليفة الثالث حين محاصرته، وبقيا هناك إلى آخر الأحداث، كما تضرّرا بسبب الهجوم على دار عثمان.
وقد شكّك بعض المحقّقين الشيعة المتقدّمين والمتأخّرين في ذلك؛ كالسيّد المرتضى، والعلّامة الأميني، وباقر شريف القرشي، والسيّد جعفر مرتضى العاملي وغيرهم. وسبب شكّهم هذا، هو منهج عثمان في الحكم، واختلاف نهجه وسيرته عن نهج وسيرة الإمام عليّ ٧، بالإضافة إلى مشاركة الصحابة في الهجوم على بيت عثمان. مع أنّ سند بعض هذه الروايات ينتهي إلى سعيد بن أبي سعيد المقبري، الذي قال عنه رجاليّون كبار- كابن شيبة والواقدي وابن حبّان- إنّه فقد شعوره ووعيه في السنين الأربع الأخيرة من عمره.[٢]
وبشأن هذه النقول يجب الالتفات إلى عدّة امور:
١. لا يمكننا نفي حدوث أمر كهذا من الأساس؛ نظراً لكثرة النقول، لكنّ تبرير فعل الإمام عليّ ٧ هذا واضح، فهو يريد دفع تهمة المشاركة في قتل الخليفة الثالث نظراً لمخالفته له.
[١]. تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١٣٠٤، تاريخ دمشق: ج ٣٩ ص ٤١٨، الامامة والسياسة: ج ١ ص ٥٩ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٢ ص ١١٤( الفصل الثالث: الإمام في عهد عثمان/ ما روي في الممانعة عن قتل عثمان) و موسوعة الإمام علي ابن أبي طالب ٧: ج ٢ ص ٢٠٩- ٢١٥.
[٢]. راجع: الشافي في الإمامة: ج ٤ ص ٢٤٢ و الغدير: ج ٩ ص ٢٣٨ و حياة الإمام الحسن بن علي ٧ للقرشي: ج ١ ص ٢٧٩ و الحياة السياسية للإمام الحسن ٧، ص ١٤٠ و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٨.