موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
المشركين على حبل عاتقه، فخرج السيف من تحت مرفقه.
وحاصرهم فسألوا الأمان، فأعطاهم على ألّا يقتل منهم رجلًا واحداً، ففتحوا الحصن فقتلهم جميعاً إلّارجلًا واحداً، وحوى ما كان في الحصن.[١]
وكذلك يوجد نقلٌ يرتبط بما بعد خلافة عثمان وذلك في زمان معاوية، وقد جاء فيه:
ووفد [الحسين ٧] على معاوية وتوجّه غازياً إلى القسطنطينيّة في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية.[٢]
وهناك ملاحظات عدّة يجب الالتفات إليها في هذه القضيّة؛ أي فيما يخصّ مشاركة الحسين ٧ في هذه الحروب:
أ- لو كان الإمام قد اشترك في هذه الحروب واقعاً، لدوّنت تفاصيل ذلك؛ نظراً إلى مكانة الإمام ٧ السياسية والاجتماعية، فإنّه لا يشارك في هذه الحروب كمقاتل عادي قطعاً.
ب- قبول الإمام لإمرة أفراد كعبد اللَّه بن أبي سرح ويزيد بن معاوية مستبعد جدّاً.
ج- من المستبعد جدّاً أن يحدث أمر كهذا ولا يذكر في روايات أهل البيت : على مدى قرنين من الزمن.
وبناء على هذا فعلى الرغم من أنّ دخول الإمام الحسين ٧ الحروب لأجل الدفاع عن الإسلام قابل للتبرير، ولا يمكننا نفيه بشكل قاطع، إلّا أنّ القرائن الّتى
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٢٦٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٤٨، البداية والنهاية: ج ٧ ص ١٥٤، تاريخ ابن خلدون: ج ٢ ص ٥٨٢ كلّها نحوه.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١١١، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٨ ص ٢٥٦٢، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥١.