موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
٦٣٥. رجال الكشّي عن إسماعيل بن سهل: حَدَّثَني بَعضُ أصحابِنا وسَأَلَني أن أكتُمَ اسمَهُ، قالَ: كُنتُ عِندَ الرِّضا ٧ فَدَخَلَ عَلَيهِ عَلِيُّ بنُ أبي حَمزَةَ وَابنُ السَّرّاجِ وَابنُ المُكاري، فَقالَ لَهُ ابنُ أبي حَمزَةَ: ما فَعَلَ أبوكَ؟ قالَ: مَضى، قالَ: مَضى مَوتاً؟
قالَ: نَعَم.
قالَ: فَقالَ: إلى مَن عَهِدَ؟ قالَ: إلَيَّ، قالَ: فَأَنتَ إمامٌ مُفتَرَضٌ طاعَتُهُ مِنَ اللَّهِ؟
قالَ: نَعَم. قالَ ابنُ السَّرّاجِ وَابنُ المُكاري: قَد وَاللَّهِ أمكَنَكَ مِن نَفسِهِ.
قالَ ٧: وَيلَكَ وبِما امكِنتُ؟ أتُريدُ أن آتِيَ بَغدادَ وأقولَ لِهارونَ: أنَا إمامٌ مُفتَرَضٌ طاعَتي؟ وَاللَّهِ ما ذاكَ عَلَيَّ، وإنَّما قُلتُ ذلِكَ لَكُم عِندَما بَلَغَني مِنِ اختِلافِ كَلِمَتِكُم، وتَشَتُّتِ أمرِكُم؛ لِئَلّا يَصيرَ سِرُّكُم في يَدِ عُدُوِّكُم.
قالَ لَهُ ابنُ أبي حَمزَةَ: لَقَد أظهَرتَ شَيئاً ما كانَ يُظهِرُهُ أحَدٌ مِن آبائِكَ، ولا يَتَكَلَّمُ بِهِ، قالَ: بَلى وَاللَّهِ، لَقَد تَكَلَّمَ بِهِ خَيرُ آبائي رَسولُ اللَّهِ ٦ لَمّا أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى أن يُنذِرَ عَشيرَتَهُ الأَقرَبينَ، جَمَعَ مِن أهلِ بَيتِهِ أربَعينَ رَجُلًا، وقالَ لَهُم: إنّي رَسولُ اللَّهِ إلَيكُم، وكانَ أشَدَّهُم تَكذيباً لَهُ وتَأليباً عَلَيهِ عَمُّهُ أبو لَهَبٍ.
فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ٦: إن خَدَشَني خَدشٌ فَلَستُ بِنَبِيٍّ، فَهذا أوَّلُ ما ابدِعُ لَكُم مِن آيَةِ النُّبُوَّةِ، وأنَا أقولُ: إن خَدَشَني هارونُ خَدشاً فَلَستُ بِإِمامٍ، فَهذا ما ابدِعُ لَكُم مِن آيَةِ الإِمامَةِ.
قالَ لَهُ عَلِيٌّ: إنّا رُوِّينا عَن آبائِكَ أنَّ الإِمامَ لايَلي أمرَهُ إلّاإمامٌ مِثلُهُ، فَقالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ ٧: فَأَخبِرني عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، كانَ إماماً أو كانَ غَيرَ إمامٍ؟ قالَ: كانَ