موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
أخيهِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ، فَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، ما حَوَّلَكَ إلى هذَا المَنزِلِ؟ قالَ:
طَلَبُ النُّزهَةِ، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! ألا أقُصُّ عَلَيكَ ديني؟ فَقالَ: بَلى، قُلتُ: أدينُ اللَّهَ بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ، وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها، وأنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وصَومِ شَهرِ رَمَضانَ، وحِجِّ البَيتِ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ ٦، وَالوِلايَةِ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، وَالوِلايَةِ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ولَكَ مِن بَعدِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ، وأنَّكُم أئِمَّتي، عَلَيهِ أحيا، وعَلَيهِ أموتُ، وأدينُ اللَّهَ بِهِ.
فَقالَ: يا عَمرُو! هذا وَاللَّهِ دينُ اللَّهِ، ودينُ آبائِيَ الَّذي أدينُ اللَّهَ بِهِ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ.[١]
٦١٩. الكافي بسندٍ معتبر عن أبي بصير: سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ ٧ عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[٢]، فَقالَ: نَزَلَت في عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ :.
فَقُلتُ لَهُ: إنَّ النّاسَ يَقولونَ: فَما لَهُ لَم يُسَمِّ عَلِيّاً وأهلَ بَيتِهِ عليهم السّلام في كِتابِ اللَّهِ عز و جل؟
قالَ: فَقالَ: قولوا لَهُم: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ نَزَلَت عَلَيهِ الصَّلاةُ ولَم يُسَمِّ اللَّهُ لَهُم ثَلاثاً ولا أربَعاً، حَتّى كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ هُوَ الَّذي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُم.
ونَزَلَت عَلَيهِ الزَّكاةُ ولَم يُسَمِّ لَهُم مِن كُلِّ أربَعينَ دِرهماً دِرهَمٌ، حَتّى كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ هُوَ الَّذي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُم.
ونَزَلَ الحَجُّ فَلَم يَقُل لَهُم: طوفوا اسبوعاً، حَتّى كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ هُوَ الَّذي
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٢٣ ح ١٤، رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧١٧ ح ٧٩٢، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٥ ح ٧.
[٢]. النساء: ٥٩.