موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨
٩٦٨. الملهوف: قالَ مَروانُ لِلوَليدِ: عَصَيتَني! فَقالَ: وَيحَكَ يا مَروانُ! إنَّكَ أشَرتَ عَلَيَّ بِذَهابِ ديني ودنُيايَ، وَاللَّهِ ما احِبُّ أنَّ مُلكَ الدُّنيا بِأَسرِها لي وأنَّني قَتَلتُ حُسَيناً، وَاللَّهِ ما أظُنُّ أحَداً يَلقَى اللَّهَ بِدَمِ الحُسَينِ إلّاوهُوَ خَفيفُ الميزانِ، لا يَنظُرُ اللَّهُ إلَيهِ يَومَ القِيامَةِ ولا يُزَكّيهِ ولَهُ عَذابٌ أليمٌ.[١]
٩٦٩. الفتوح: قالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ لِلوَليدِ بنِ عُتبَةَ: عَصَيتَني حَتَّى انفَلَتَ الحُسَينُ مِن يَدِكَ! أما وَاللَّهِ لا تَقدِرُ عَلى مِثلِها أبَداً، ووَاللَّهِ لَيَخرُجَنَّ عَلَيكَ وعَلى أميرِ المُؤمِنينَ، فَاعلَم ذلِكَ.
فَقالَ لَهُ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ: وَيحَكَ! أشَرتَ عَلَيَّ بِقَتلِ الحُسَينِ، وفي قَتلِهِ ذَهابُ ديني ودُنيايَ. وَاللَّهِ ما احِبُّ أن أملِكَ الدُّنيا بِأَسرِها وأنّي قَتَلتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، وَاللَّهِ ما أظُنُّ أحَداً يَلقَى اللَّهَ بِقَتلِ الحُسَينِ إِلّا وهُوَ خَفيفُ الميزانِ عِندَ اللَّهِ يَومَ القِيامَةِ، لا يَنظُرُ إلَيهِ ولا يُزَكّيهِ ولَهُ عَذابٌ أليمٌ.
قالَ: فَسَكَتَ مَروانُ.[٢]
١/ ٨
نِقاشٌ بَينَ مَروانَ وَالإِمام ٧ فِي الطَّريقِ
٩٧٠. الملهوف: أصبَحَ الحُسَينُ ٧ فَخَرَجَ مِن مَنزِلِهِ يَستَمِعُ الأَخبارَ، فَلَقِيَهُ مَروانُ فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، إنّي لَكَ ناصِحٌ فَأَطِعني تُرشَد.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: وما ذاكَ؟ قُل حَتّى أسمَعَ. فَقالَ مَروانُ: إنّي آمُرُكَ بِبَيعَةِ يَزيدَ
[١]. الملهوف: ص ٩٨، مثير الأحزان: ص ٢٤ وليس فيه ذيله من« لا ينظر».
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ١٤، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٤.