موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥
وعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ وعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، فَلَمّا أتاهُمُ الرَّسولُ قالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ لِلحُسَينِ ٧: ظُنَّ يا أبا عَبدِ اللَّهِ فيما أرسَلَ إلَينا؟ فَقالَ الحُسَينُ ٧: لَم يُرسِل إلَينا إلّا لِلبَيعَةِ، فَما تَرى؟ قالَ: آتيهِ، فَإِن أرادَ تِلكَ امتَنَعتُ عَلَيهِ.[١]
٩٤٨. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): فَبَعَثَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ مِن ساعَتِهِ- نِصفِ اللَّيلِ- إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، فَأَخبَرَهُما بِوَفاةِ مُعاوِيَةَ ودَعاهُما إلَى البَيعَةِ لِيَزيدَ.[٢]
٩٤٩. مثير الأحزان: بَعَثَ الوَليدُ إلَيهِم، فَلَمّا حَضَرَ رَسولُهُ قالَ الحُسَينِ ٧ لِلجَماعَةِ: أظُنُّ أنَّ طاغِيَتَهُم هَلَكَ، رَأَيتُ البارِحَةَ أنَّ مِنبَرَ مُعاوِيَةَ مَنكوسٌ ودارَهُ تَشتَعِلُ بِالنّيرانِ، فَدَعاهُم إلَى الوَليدِ.[٣]
٩٥٠. الفتوح: بَعَثَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكرٍ وعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ وعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ فَدَعاهُم، فَأَقبَلَ إلَيهِمُ الرَّسولُ، وَالرَّسولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَمرِو بنِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ، لَم يُصِبِ القَومَ في مَنازِلِهِم، فَمَضى نَحوَ المَسجِدِ فَإِذَا القَومُ عِندَ قَبرِ النَّبِيِّ ٦، فَسَلَّمَ عَلَيهِم ثُمَّ قامَ وقالَ: أجيبُوا الأَميرَ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: يَفعَلُ اللَّهُ ذلِكَ إذا نَحنُ فَرَغنا عَن مَجلِسِنا هذا إن شاءَ اللَّهُ.
قالَ: فَانصَرَفَ الرَّسولُ إلَى الوَليدِ فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ. وأقبَلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وقالَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، إنَّ هذِهِ ساعَةٌ لَم يَكُنِ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ يَجلِسُ فيها لِلنّاسِ، وإنّي قَد أنكَرتُ ذلِكَ وبَعثَهُ في هذِهِ السّاعَةِ إلَينا، ودُعاءَهُ إيّانا
[١]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٢٦.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٢، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٧، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٦، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٥، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٢؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٢ نحوه.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٢٣.