موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩
ووَرَثَتَهُ وأحَقَّ النّاسِ بِمَقامِهِ فِي النّاسِ، فَاستَأثَرَ عَلَينا قَومُنا بِذلِكَ، فَرَضينا وكَرِهنَا الفُرقَةَ وأحبَبنَا العافِيَةَ، ونَحنُ نَعلَمُ أنّا أحَقُّ بِذلِكَ الحَقِّ المُستَحقِّ عَلَينا مِمَّن تَوَلّاهُ، وقَد أحسَنوا وأصلَحوا، وتَحَرَّوُا الحَقَّ فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وغَفَرَ لَنا ولَهُم.
وقَد بَعَثتُ رَسولي إلَيكُم بِهذَا الكِتابِ، وأنَا أدعوكُم إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ٦؛ فَإِنَّ السُّنَّةَ قَد اميتَت، وإنَّ البِدعَةَ قَد احيِيَت، وإن تَسمَعوا قَولي وتُطيعوا أمري، أهدِكُم سَبيلَ الرَّشادِ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ».[١]
وكتب في رسالة جوابيّة لأهل الكوفة:
فَلَعَمري مَا الإِمامُ إلَّاالعامِلُ بِالكِتابِ، وَالآخِذُ بِالقِسطِ، وَالدّائِنُ بِالحَقِّ، وَالحابِسُ نَفسَهُ عَلى ذاتِ اللَّهِ.[٢]
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُ لَم يَكُن ما كانَ مِنّا تَنافُساً في سُلطانٍ، ولَا التِماساً مِن فُضولِ الحُطامِ، ولكِن لِنُرِيَ المَعالِمَ مِن دينِكَ، ونُظهِرَ الإِصلاحَ في بِلادِكَ، ويَأمَنَ المَظلومونَ مِن عِبادِكَ، ويُعمَلَ بِفَرائِضِكَ وسُنَنِكَ وأحكامِكَ. فَإِن لَم تَنصُرونا وتُنصِفونا قَوِيَ الظَّلمةُ عَلَيكُم، وعَمِلوا في إطفاءِ نورِ نَبِيِّكُم، وحَسبُنَا اللَّهُ وعَلَيهِ تَوَكَّلنا وإلَيه أنبَنا وإلَيهِ المَصيرُ.[٣]
وقال في الخطبة الاولى أمام أصحاب الحرّ:
أيُّهَا النّاس! فَإِنَّكُم إن تَتَّقوا وتَعرِفُوا الحَقَّ لِأَهلِهِ يَكُن أرضى للَّهِ، ونَحنُ أهلَ البَيتِ أولى بِوَلايَةِ هذَا الأَمرِ عَلَيكُم مِن هؤُلاءِ المُدَّعينَ ما لَيس لَهُم، وَالسّائرينَ فيكُم بِالجورِ وَالعُدوانِ.[٤]
وقال في الخطبة الثانية مقابل أصحاب الحرّ:
[١]. راجع: ج ٣ ص ٤٠ ح ١٠٢٣.
[٢]. راجع: ج ٣ ص ٣٦ ح ١٠١٦.
[٣]. تحف العقول: ص ٢٣٩.
[٤]. راجع: ج ٣ ص ٣٦٥ ح ١٤٧٩.